مروان وحيد شعبان

141

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث

المبحث الرابع أدلة الفريقين أولا - من أدلة المؤيدين للتفسير العلمي : استدل المؤيدون للتفسير العلمي بأدلة كثيرة نذكر منها : 1 - الاستدلال بظاهر عموم بعض الآيات : كبيانه تعالى : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ « 1 » وقوله سبحانه وتعالى : وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ « 2 » وقوله تعالى : أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ « 3 » وقوله سبحانه : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ « 4 » ، وغير ذلك من الآيات الداعية إلى التفكر والتدبر في خلق اللّه عز شأنه . 2 - الاستدلال بظاهر عموم بعض الأحاديث والآثار : كحديث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « أنها ستكون فتنة » فقلت : ما المخرج منها يا رسول اللّه ؟ قال : « كتاب اللّه فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه اللّه ، ومن ابتغى الهدي في غيره أضله اللّه ، وهو حبل اللّه المتين ، وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم ، هو الذي لا يزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا يخلق عن كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبه ، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا : إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى

--> ( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 38 . ( 2 ) سورة النحل ، الآية : 98 . ( 3 ) سورة ق ، الآية : 6 . ( 4 ) سورة فصلت ، الآية : 53 .