سعيد صلاح الفيومي
61
الاعجاز العلمى في القرآن الكريم مع الله في السماء
كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 117 ) ( آل عمران ) فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ ( البقرة ) ثانيا : السحاب والمطر والبرق والرعد : السحاب هو بخار الماء المتكثف في طبقات الجو العليا إلى ارتفاع 18 كيلومتر ، كما يتكاثف الضباب في الطبقات القريبة من الأرض ، وذلك لانخفاض درجة الحرارة ، وهناك عوامل تبريد أخرى مثل اختلاط الرياح الدافئة برياح باردة آتية من المناطق القطبية أو اصطدام الرياح بأعالي الجبال الشامخة ، فالجبال الشامخة مكثفات هائلة تكثف السحاب من الجو إذا حملته إليها الرياح فإذا اصطدمت الرياح بقمة الجبال أو مناطقه المرتفعة فإنها تبرد وذلك لبرودة الجبال . ومن هنا كانت منابع الأنهار من الجبال وتشير الآية الكريمة إلى هذا الارتباط بين الجبال العالية ونزول المطر . وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً ( 27 ) ( المرسلات ) فالرواسى الشامخات هي الجبال فهذه الآية الكريمة تربط بين الجبال العالية وبين الماء العذب ، فالثلوج على قمم الجبال تغذى الأنهار بالماء ، ولن تنفذ الثلوج على قمم الجبال باستمرار ذوبان الثلج لأنها كما تسيل باستمرار تتجدد باستمرار حيث يتكثف بخار الماء الموجود في الجو دائما ، والماء في الآية يشمل الماء الناتج من الأمطار والماء المنحدر من شوامخ الجبال حيث أنه في الحالتين ماء عذب فرات . وهناك نوعان من السحب : أ - السحب البساطية : وهذه السحب تتكون بالنمو الأفقى وتشبه البساط ، وتشير إليها الآية الكريمة : اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى