سعيد صلاح الفيومي

62

الاعجاز العلمى في القرآن الكريم مع الله في السماء

الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ ( الروم ) أي أن اللّه سبحانه وتعالى يرسل الرياح فتؤدى إلى إظهار السحب التي يبسطها اللّه في السماء ويجعلها قطعا ، والمقصود بالودق هو نقط الماء الكبيرة النامية التي تخرج من هذه السحب . ب - السحب الركامية : هذه السحب تتكون بالنمو الرأسى وتشبه الجبال ، وتمتد من قرب سطح الأرض حيث درجة الحرارة حوالي 20 5 إلى أكثر من 15 كيلومتر رأسيا إلى أعالي طبقة التروبوسفير حيث تنخفض درجة الحرارة إلى أقل من 40 5 تحت الصفر ، ويشير اللّه سبحانه وتعالى إلى هذه السحب بقوله : وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ ( النور ) والبرد هو بلورات الثلج النامية . وتعتبر السحب الركامية أهم أنواع السحب لأنها تجود بالبرد ففيها تتكون ظواهر البرق والرعد ، وقد وردت فيها آية كريمة توضح الإعجاز العلمي للقرآن . أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ ( 43 ) ( النور ) فلا يعرف التشابه بين السحب والجبال إلا من يركب طائرة تعلو فوق السحاب فيراها من فوقه كأنها الجبال . وتتناول هذه الآية الكريمة مراحل تكوين السحب الركامية وخصائصها ، وما عرف أخيرا من أن السحب الممطرة تبدأ على هيئة وحدات تتألف عدد منها في مجموعات هي السحب الركامية أي السحب التي تنمو في الاتجاه الرأسى وترتفع قممها إلى علو 15 - 20 كيلومتر فتبدو كالجبال الشامخة . كما أن هذه السحب وحدها التي تجود بالبرد وتشحن بالكهرباء ، وقد يتلاحق