سعيد صلاح الفيومي
12
الاعجاز العلمى في القرآن الكريم مع الله في السماء
ويعتقد العلماء أن عمر الكون يمكن تقديره بسرعة مبدئية على أساس ظاهرة تمدد الكون بافتراض أن الكون كان في البداية كتلة واحدة انفجرت في لحظة معينة انفجارا هائلا ( بيج بانج ) فإن شظايا هذا الانفجار العظيم أي المجرات سوف تنتشر في جميع الاتجاهات من مركز الانفجار ، وبالحساب أمكن تقدير عمر الكون على أساس ثابت ( هبل ) بحوالي 10 مليار سنة . ولكن بعض العلماء يعتقدون أنه عند زيادة الأرصاد فإن ثابت ( هبل ) قد يصبح أقل مما يعطى عمرا للكون ما بين ( 13 - 20 ) مليار سنة أي المتوسط حوالي 16 مليار سنة كما يعتقد العلماء أن الكون سيقف عن التمدد في المستقبل ، ثم يغير اتجاه انتشاره حيث سينكمش ليعود كما كان متجمعا في البيضة الكونية في مكان الانفجار العظيم ، ويوجد بالقرآن الكريم ما يؤيد هذا الاحتمال كما في قوله تعالى : يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ ( 104 ) ( الأنبياء ) مشيرا بذلك إلى انكماش الكون يوم القيامة ليعود حيث بدأ ، ولقد حسب أينشتين نصف قطر الكون بحوالي 35 مليار سنة ضوئية ، وما زال يتمدد ويتسع . وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ( 47 ) ( الذاريات ) ولفظ بأيد يعنى بقوة ، وموسعون بمعنى جعل الشيء واسعا شاسعا وأكثر رحابة فهل هناك اعجاز علمي أوضح من ذلك ؟ إن الكون مترامى الأطراف ويتمدد ويتسع ، ولقد توقع اللّه سبحانه وتعالى هذا الخلاف في تقدير عمر الكون واتساعه بقوله تعالى : ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . ( 51 ) ( الكهف ) وقوله تعالى : لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 57 ) ( غافر )