سعيد صلاح الفيومي

13

الاعجاز العلمى في القرآن الكريم مع الله في السماء

وما نعلمه عن الكون ضئيل بالنسبة إلى ما لا نعلمه أو لا نستطيع تعليله أو تعريفه ، وصدق تعالى بقوله : وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ( 85 ) ( الإسراء ) النجوم الشمس نجم متوسط من بلايين البلايين من النجوم التي توجد في بلايين المجرات في هذا الكون . وتتجمع النجوم في مجموعات تسمى البروج . وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ( 16 ) ( الحجر ) تصور القدماء أشكالا معينة لتجمعات آلاف النجوم التي رأوها وأعطوا لهذه الأشكال التي تمثل البروج أسماء ، وقسموها إلى اثنى عشر برجا بعدد شهور السنة ، وهذه البروج هي : ( الحمل - الثور - الجوزاء - السرطان - الأسد - العذراء - الميزان - العقرب - القوس - الجدى - الدلو - الحوت ) . والشكل المحفوظ لتجمعات النجوم يستخدم لتوجيه الناس في البر والبحر ، فالنجم القطبي مثلا يحدد اتجاه الشمال لأنه يوجد تقريبا في السماء على امتداد محور دوران الأرض جهة الشمال وصدق اللّه تعالى حين قال : وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ( 16 ) ( النحل ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ( 97 ) ( الأنعام ) ولقد استعان العرب بنجم الشعرى في أسفارهم إلى الشام ، وهو ظاهريا ألمع نجوم السماء بريقا ، وقد ورد ذكر نجم الشعرى في القرآن الكريم لأن بعض العرب كانوا يعبدونه ، ولهذا يوضح سبحانه وتعالى أنه هو رب وخالق النجوم : وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى ( 49 ) ( النجم ) والشمس أو النجوم أجرام سماوية كروية ، أو شبه كروية ، متوهجة ذاتيا ، درجة حرارتها عالية جدا ، وتشع الضوء المرئى ، وغير المرئى بجميع أنواعه ، ولهذا كان