بهجت عبد الواحد الشيخلي
250
اعراب القرآن الكريم
* * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة في كافر شتم عمر فهم أن يبطش به فأمره الله بالعفو عنه . . وقيل : الشاتم لعمر - رضي الله عنه - وللمؤمنين هو عبد الله بن أبي فاشتمل عمر سيفه يريد التوجه إليه فأنزل الله تعالى هذه الآية الكريمة في بدء الإسلام قبل إنزال آيات الجهاد فرضخ عمر لأمر الله تعالى . * * ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثامنة عشرة . يقال إن الإسلام شريعة سمحة ولا يقال : سمحاء . . لأن « سمحاء » مؤنث « أسمح » وهذه الصيغة غير واردة في اللغة . . أما « سمحة » فهي مؤنث « سمح » وهن نساء سماح . . بمعنى : من أهل الجود والسماحة : أي التساهل والعطاء . [ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 5 ] وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 5 ) وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ : الواو عاطفة . وما بعده : معطوف على « في خلق السماوات والأرض » في الآية السابقة ويعرب مثله . وَما أَنْزَلَ اللَّهُ : الواو عاطفة . ما : اسم موصول مبني على السكون لأنه معطوف على مجرور بمعنى وفي اختلاف الليل والنهار وخلق ما أنزل الله . أنزل : فعل ماض مبني على الفتح . الله لفظ الجلالة : فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة والجملة الفعلية « أنزل الله » صلة الموصول لا محل لها والعائد إلى الموصول ضمير محذوف منصوب المحل لأنه مفعول به . التقدير : وما أنزله الله بمعنى وفي اختلاف الليل والنهار طولا وقصرا وتعاقبهما . . مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ : جار ومجرور متعلق بأنزل . من رزق : يعرب إعراب « من دابة » الوارد في الآية الكريمة السابقة . فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ : الفاء عاطفة . أحيا : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . به : جار ومجرور متعلق بأحيا . الأرض : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة . بَعْدَ مَوْتِها : ظرف زمان متعلق بأحيا منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف . موت : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة وهو مضاف و « ها » ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه ثان .