بهجت عبد الواحد الشيخلي
249
اعراب القرآن الكريم
الأدلة - اختصارا لأن ما قبله دال عليه وهو صفة - نعت - لاسم الإشارة « تلك » أو بدل منه . نقصها عليك بالحق والجار والمجرور « بالحق » إضافة إلى ما ذكر في إعرابه يجوز أن يكون متعلقا بحال محذوفة من الضمير « ها » بتقدير : متصفة بالحق فبأي كلام بعد كلام الله وأدلته يؤمنون فحذف المضاف « كلام » اختصارا أو بمعنى بعد آيات الله يؤمنون وتقديم اسم الله تعالى على آياته للمبالغة والتعظيم . . يقال : تلا المؤمن القران - يتلوه - تلاوة . . من باب « سما » بمعنى قرأه وتلوت الرجل أتلوه تلوا بمعنى : تبعته وعقبته وهو من باب « سما » . * * يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثامنة . . والبشارة هنا فيها تهكم بالأفاك الأثيم المتكبر والمراد بالقول الانذار والتخويف هنا . * * سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة في النضر بن الحارث الذي كان يشتري أحاديث الأعاجم ويشغل بها الناس عن سماع القرآن . * * وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التاسعة . المعنى : وإذا عرف هذا المتكبر الساخر شيئا من آياتنا جعله موضع هزء وسخرية والضمير « ها » يعود للآيات . . أولئك الأفاكون الساخرون لهم عذاب مذل وحذف الصفة - النعت - أو البدل المشار إليه الأفاكون . . الساخرون . . المتكبرون . . لأن ما قبله دال عليه وجاءت الإشارة بصيغة الجمع وهي تعود على مفرد لأن الإشارة هي إلى كل أفاك أثيم لشموله الأفاكين . وقيل : الضمير المؤنث « ها » فيه وجهان : أحدهما : إنه عائد على « آياتنا » وهي كلمة مؤنثة بمعنى : جعلها . . والثاني : أنه يعود على « شيء » بمعنى : جعله وإن كان مذكرا لأن المعنى : آية واللفظ مذكر وغلب المعنى على اللفظ كقول أبي العتاهية : نفسي بشيء من الدنيا معلقة * الله والقائم المهدي يكفيها إني لأيأس منها ثم يطمعني * فيها احتقارك للدنيا وما فيها الشاعر أراد بشيء : جارية يقال لها : عتبة . . كانت للمهدي من حظاياه وكان أبو العتاهية يهواها ؛ أهدى إلى المهدي في إحدى المناسبات برنية - إناء من خزف - فيها ثوب في حواشيه البيتان المذكوران . . فهم المهدي بدفعها إليه . فقالت : أتدفعني إلى رجل جرار - بائع الجرار أو صانعها - جمع « جرة » وهي إناء من الخزف - قبيح الوجه متكسب بالتعشق والشعر ؟ فانصرف عن ذلك وأمر أن تملأ البرنية مالا وتدفع إليه . فقال أبو العتاهية للخزان : إنما أمر لي بدنانير فقالوا نعطيك دراهم ونراجع . . فإن كان دنانير قاصصناك فاختلفوا في ذلك سنة . فقالت : « عتبة » : لو كان عاشقا كما يصف لما فرق بينهما ولما صرف همته إليها . * * مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ : هذا القول الكريم ورد في مطلع الآية الكريمة العاشرة . . المعنى : من قدامهم جهنم أي تنتظرهم جهنم أو يكون بمعنى : أمامهم لأنهم في الدنيا لأن الوراء اسم للجهة التي يواريها الشخص من خلف أو قدام وهي هاهنا بمعنى : قدامهم . * * قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة عشرة . . المعنى : قل يا محمد للذين آمنوا بالله ورسالتك اغفروا للذين لا يتوقعون عذاب الله أو وقائع الله بأعدائه ليجزي قوما بما كسبوه من الثواب العظيم بكظمهم الغيظ تجاه أعدائهم .