بهجت عبد الواحد الشيخلي
248
اعراب القرآن الكريم
- صفة لبرق - وبرق خلب - بالإضافة - بمعنى : لا غيث - لا مطر - معه . كأنه خادع . فإذا قيل : هذا برق الخلب فمعناه هذا برق السحاب الخلب بحذف الموصوف « السحاب » وإقامة الصفة « الخلب » مقامه . قال جرير يمدح عمر بن عبد العزيز بهذه الأبيات : إنا لنرجو إذا ما الغيث أخلفنا * من الخليفة ما نرجو من المطر أأذكر الجهد والبلوى التي نزلت * أم قد كفاني الذي بلغت من خبري ويسمى القليل من المطر : رشاشا - بتخفيف الشين - مأخوذا من : رشت السماء : أي أمطرت . . ويقال أرشت السماء أيضا ويقال أرذت السماء : أي أمطرت الرذاذ : وهو المطر الضعيف . ويقال مطرت السماء من باب « نصر » وأمطرت أيضا : بمعنى : نزل مطرها ومطرت السماء القوم وأمطرتهم : بمعنى : أصابتهم بالمطر وأمطر الله السماء وقد مطرنا : أي نزل علينا المطر وأصابنا المطر . . ويقال : أمطر الرجل بمعنى : عرق جبينه ومنه قالوا : كلمته فأمطر واستمطر : أي فأطرق وعرق جبينه . و « المطر » هو ماء السحاب . . أما « النوء » وجمعه : أنواء فهو المطر أيضا . قال الجوهري في صحاحه : النوء : هو سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر ورقيبه من المشرق يقابله من ساعته كل ثلاثة عشر يوما ما خلا الجبهة فلها أربعة عشر يوما . . وكانت العرب تضيف الأمطار والرياح والحر والبرد إلى الساقط منها وقيل : إلى الطالع منها لأنه في سلطانه . * * وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ : المعنى : وتوجيهها إلى جهات مختلفة وفي الاتجاهات الأربعة أو وفي تغيير اتجاهاتها من جهة إلى جهة . . وهي جمع « ريح » ومن الأمثلة الشائعة قولهم : ذهب دمه درج الرياح ويروى : أدراج الرياح . . وهي جمع « درج » وهي طريقها . . يقال هذا في الدم إذا كان هدرا - بفتح الهاء والدال - لا طالب له . بمعنى : لم يؤخذ بثأره ويقال : رجعت أدراجي : أي في الطريق الذي جئت منه أو بمعنى : في أدراجي فحذف الجار « في » وأوصل الفعل بمعنى : رجعت عودي على بدئي ويقال : رجع أدراجه : أي طريقه الذي جاء منه . ويقال : تدرج إلى الشيء : أي تقدم إليه شيئا فشيئا واستدرج الرجل خصمه : بمعنى : خدعه واستدرجه إلى كذا أي قربه إليه . واستدرج الرجل عامله : أي رقاه من درجة إلى درجة . وقيل : الدرجة أوثق من السلم . وقيل في أمثال العرب عن الرجل الخائف : لا يجد في السماء مصعدا ولا في الأرض مقعدا . وعلى ذكر السلم فقد قال الشاعر : المحبة ثمن كل شيء وإن غلا * وسلم إلى كل شيء وإن علا وقال زهير بن أبي سلمى : ومن هاب أسباب المنايا ينلنه * وإن يرق أسباب السماء بسلم و « المنايا » جمع « المنية » وهي الموت لأنه قدر علينا . من « المنى » وهو الموت أيضا وبمعنى القصد . . ويعني أيضا : قدر الله . . نحو : أنا راض بمنى الله : أي أنا راض بقدره سبحانه . . أما « أسباب » فهي جمع « سبب » وهو بمعنى : الذريعة . . الطريق . . الحياة . . نحو : قطع الله به السبب : أي الحياة . . وتقطعت بين القوم الأسباب : بمعنى : الوصل - بضم الواو وفتح الصاد - والمودات . * * تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة . . المعنى : تلك الأدلة والآيات القرآنية آيات الله فحذف المشار إليه -