بهجت عبد الواحد الشيخلي

232

اعراب القرآن الكريم

* * يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة والخمسين . . السندس : هو ما رق من الديباج . . و « الإستبرق » هو ما غلظ من الديباج . أما : « الديباج » فهو ثوب سداه ولحمته إبريسم . . يقال : سدى - يسدي - الثوب سديا : بمعنى : سداه أي ما مد من خيوطه وهو خلاف « اللحمة » وهي ما مد به بين سدى الثوب : أي ما نسج عرضا و « إستبرق » هو تعريب « استبر » فإن قيل : كيف ساغ أن يقع في القرآن الكريم العربي المبين لفظ أعجمي - أي غير عربي - فالجواب : بعد أن عرب خرج من كونه أعجميا . . لأن معنى التعريب أن يجعل عربيا بالتصرف فيه وتغييره عن منهاجه وإجرائه على وجه الإعراب ويصغر على « أبيرق » . [ سورة الدخان ( 44 ) : آية 31 ] مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ ( 31 ) مِنْ فِرْعَوْنَ : جار ومجرور متعلق بنجينا وهو بدل من « العذاب المهين » كأنه في نفسه كان عذابا مهينا لإفراطه في تعذيبهم وإهانتهم ويجوز أن يكون الجار والمجرور متعلقا بحال محذوفة من « العذاب المهين » بتقدير : واقعا من جهة فرعون وعلامة جر الاسم الفتحة بدلا من الكسرة المنونة لأنه ممنوع من الصرف للعجمة والمعرفة . إِنَّهُ كانَ عالِياً : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل والهاء ضمير متصل - ضمير الغائب - مبني على الضم في محل نصب اسم « إن » كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . عاليا : خبر « كان » منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة والجملة الفعلية « كان عاليا » في محل رفع خبر « إن » . مِنَ الْمُسْرِفِينَ : جار ومجرور في محل رفع خبر ثان لأن التقدير والمعنى : إنه كان متكبرا مسرفا منهم في التكبر أي إنه كان متكبرا مسرفا وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته المعنى : ونجيناهم من طغيان فرعون وتعذيبه إنه كان متعاليا على الناس من المكثرين في التكبر والمتجاوزين الحد . [ سورة الدخان ( 44 ) : آية 32 ] وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ ( 32 ) وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ : معطوف بالواو على « ولقد نجينا » في الآية الكريمة الثلاثين . اللام لام الابتداء والتوكيد . قد : حرف تحقيق . اختر : فعل ماض