بهجت عبد الواحد الشيخلي
54
اعراب القرآن الكريم
* * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثامنة . . المعنى : ثم جعل ذريته خارجة من سلالة أي من نطفة من ماء ممتهن . . وسميت « نسلا » لأنها تنسل منه أي تنفصل منه . و « النسل » بفتح النون وسكون السين هو الولد وتناسلوا : أي ولد بعضهم من بعض . * * ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ : في هذا القول الكريم الوارد في بداية الآية الكريمة التاسعة تكون الجملة الفعلية « نفخ فيه من روحه » كناية عن بعث الحياة في الانسان - الوارد ذكره في الآية الكريمة السابقة . وانتقل سبحانه من الغيبة في « نفخ » و « جعل » إلى المخاطبة في « لكم » و « تشكرون » وأضاف ذلك إلى نفسه تكريما للانسان وتشريفا له . * * وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ : المعنى : وأوجد لكم السمع - أي الأسماع - والأبصار والقلوب ولكنكم قليلا ما تشكرون الله على هذه النعم ولم يذكر مفعول « تشكرون » وهو لفظ الجلالة لأنه معلوم . وتعدى الفعل « جعل » إلى مفعول واحد لأنه هنا بمعنى « أوجد » أو « خلق » وليس بمعنى « صير » وجاءت لفظة « السمع » مفردة لأنها مصدر أو هي مفردة بمعنى الجمع . . مثل « من » و « الفلك » . * * وَلَوْ شِئْنا : في هذا القول الكريم الوارد في بداية الآية الكريمة الثالثة عشرة حذف مفعول « شئنا » اختصارا أي ولو شئنا هداية الناس . * * فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ : في هذا القول الكريم الوارد في بداية الآية الكريمة الرابعة عشرة حذف مفعول « ذوقوا » أي فذوقوا العذاب بسبب نسيانكم . [ سورة السجدة ( 32 ) : آية 5 ] يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ( 5 ) يُدَبِّرُ الْأَمْرَ : الجملة الفعلية في محل نصب حال من ضمير الفعل « خلق » في قوله « اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ » في الآية الكريمة السابقة أو في محل رفع خبر لفظ الجلالة إذا أعرب « الذي » في محل رفع صفة - نعتا - للفظ الجلالة أو تكون الجملة الفعلية في محل رفع خبرا ثانيا - خبرا بعد خبر - للمبتدأ « لفظ الجلالة » . يدبر : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . الأمر : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة و « الأمر » أي المأمور به من الطاعات وبمعنى : ينزله مدبرا من السماء إلى الأرض . مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ : جار ومجرور متعلق بحال محذوفة من « الأمر » بمعنى : ينزل الأمر مدبرا من السماء . والجار والمجرور « إلى الأرض » يعرب إعراب « من السماء » بمعنى : « نازلا إلى الأرض » .