بهجت عبد الواحد الشيخلي

52

اعراب القرآن الكريم

وجد . والجملة الفعلية « وجد بينهما » صلة الموصول لا محل لها والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة و « ما » علامة التثنية لا محل لها . فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ : جار ومجرور متعلق بخلق . أيام : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة المنونة . ثم : حرف عطف . اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ : الجملة الفعلية معطوفة على جملة « خلق » وتعرب إعرابها وعلامة بناء الفعل « استوى » الفتحة المقدرة على آخره - الألف المقصورة - للتعذر . على العرش : جار ومجرور متعلق باستوى . ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ : نافية لا عمل لها . لكم : جار ومجرور في محل رفع متعلق بخبر مقدم والميم علامة جمع الذكور . من دونه : جار ومجرور متعلق بحال مقدم من « ولي » والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة . مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ : حرف جر زائد لتأكيد النفي . ولي : اسم مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه مبتدأ مؤخر . الواو عاطفة . لا : زائدة لتأكيد النفي . شفيع : معطوف على « ولي » ويعرب إعرابه بمعنى ما لكم من ناصر ينصركم ولا شفيع يشفع لكم إذا خذلكم الله . أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ : الألف ألف استفهام لفظا وتوبيخ معنى . الفاء زائدة - تزيينية . لا : نافية لا عمل لها . تتذكرون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة . والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل بمعنى : أفلا تتعظون بمواعظه . * * ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ : ورد هذا القول الكريم في آخر الآية الكريمة الثالثة . . المعنى : ما أرسل إلى ذرية العرب في زمان الرسول الكريم إذ لم يبعث إليهم نذير معاصر فلطف الله سبحانه بهم وبعث فيهم رسولا منهم هو محمد - صلى الله عليه وسلم - أي ما جاءهم منذر من قبلك يا محمد يحذرهم من العذاب لأجل أن يهتدوا بإنذارك إلى الحق والإيمان . * * اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الرابعة . . المعنى : هو الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما من العوالم في ستة أوقات أو أدوار أو طبقات الله أعلم بقدرها لأن الأيام لم تكن قد خلقت قبل خلق السماوات بعد . . ثم استوى على العرش أعظم المخلوقات استواء يليق بجلاله دون حصر ولا كيف ولا تحديد بجهة معينة . المعنى اللغوي هو : ثم جلس أو استقر على كرسي الملك . . وبما أن هذا المعنى محال عليه سبحانه وتعالى لأنه - جلت قدرته - منزه