بهجت عبد الواحد الشيخلي
467
اعراب القرآن الكريم
[ سورة ص ( 38 ) : آية 3 ] كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ( 3 ) كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ : هذا القول الكريم أعرب في كثير من السور تراجع الآية السادسة من سورة « الأنعام » والآية الحادية والثلاثون من سورة « يس » وفي القول الكريم وعيد لذوي العزة والشقاق . فَنادَوْا : الفاء استئنافية أو عاطفة على محذوف بمعنى : وقد رأوا العذاب فنادوا بالتوبة أو فدعوا واستغاثوا أي نادوا ربهم ليغيثهم . نادوا : فعل ماض مبني على الفتح المقدر للتعذر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين واتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . وَلاتَ حِينَ مَناصٍ : الواو استئنافية . لات : حرف نفي يعمل عمل « ليس » واسمها ضمير مستتر يدل عليه الخبر أو يكون اسمها محذوفا تقديره : الحين . وقيل : هي « لا » المشبهة بليس زيدت عليها تاء التأنيث كما زيدت على « رب » و « ثم » للتوكيد فتغير بذلك حكمها حيث لم تدخل إلا على الأحيان ولم يبرز إلا أحد مقتضييها أما الاسم وأما الخبر وامتنع بروزهما جميعا وهذا مذهب الخليل وسيبويه وهي عند الأخفش « لا » النافية للجنس زيدت عليها التاء وخصت بنفي الأحيان واضمروا فيها اسم الفاعل . والمعنى : ليس وقت تأخر وفرار . حين : خبر « لات » منصوب بالفتحة . مناص : مضاف إليه مجرور بالكسرة المنونة وهي بمعنى الملجأ والفرار . وقيل : الأصل : حين مناصهم وقد نزل قطع المضاف إليه من « مناص » منزلة قطعة من « حين » لاتحاد المضاف والمضاف إليه وجعل تنوينه عوضا من الضمير المحذوف ثم بني « الحين » لكونه مضافا إلى غير متمكن . ويوقف على « لات » بالتاء كما يوقف على الفعل الذي يتصل به تاء التأنيث . أما « الكسائي » فيقف عليها بالهاء كما يقف على الأسماء المؤنثة . [ سورة ص ( 38 ) : آية 4 ] وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ ( 4 ) وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ : الواو استئنافية . عجبوا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف