بهجت عبد الواحد الشيخلي
5
اعراب القرآن الكريم
سورة يوسف معنى السورة : لفظة « يوسف » تلفظ بضم السين وفتحها وكسرها . وحكي فيه همزة الواو فإذا همز الواو « يؤسف » مع فتح السين يكون فعلا ماضيا مبنيا للمجهول للفعل « أسف - يؤسف » يقال : أسف الرجل - يأسف - أسفا على الشيء : بمعنى : حزن وتلهف . . وهو من باب « طرب » أو « تعب » والاسم « الأسف » : وهو أشدّ الحزن . . واسم الفاعل من الفعل هو أسف - بفتح الهمزة وكسر السين مثل تعب . . ولا يقال : آسف . . بمدّ الهمزة وكسر السين . . وإنما يقال كذلك أي آسف - بمدّ الهمزة وفتح السين . . إذا أريد مضارع الفعل « أسف » للمتكلم . ويأتي الفعل « أسف » بمعنى « غضب » وزنا ومعنى . ويتعدى بمد الهمزة . . آسفه : أي أغضبه وأحزنه و « يوسف » من السور المكية التي نزلت بعد سورة « هود » بعد عام الحزن بموت أبي طالب وخديجة - سنديّ الرسول الكريم محمد - صلى اللّه عليه وسلم - في فترة حرجة مرّت بالمسلمين في مكة قبل الهجرة . . وقيل : كان فضل يوسف على الناس كفضل القمر ليلة البدر على نجوم السماء وقيل : كان يوسف إذا سار في أزقة مصر يرى تلألؤ وجهه على الجدران كما يرى نور الشمس من الماء عليها . . وقيل أيضا : ما كان أحد يستطيع وصف يوسف ولقب بيوسف الحسن . تسمية السورة : سمّى اللّه تعالى سورة « يوسف » أحسن القصص وآيات للسائلين وعبرة لأولي الألباب وتصديق الكتب السماوية وجاء ذكره في القرآن الكريم وسميّت إحدى سور القرآن الكريم باسمه . . وهو ابن يعقوب وراحيل وأبو منسى وأفرايم على ما جاء في التوراة قال يوسف في سجنه لمن سأله : من أنت ؟ : « أنا يوسف ابن صفيّ اللّه يعقوب ابن ذبيح اللّه إسحاق ابن خليل اللّه إبراهيم » وسبب نزول السورة : أنّ كفار مكة لقي بعضهم اليهود وتباحثوا في شأن محمد - صلى اللّه عليه وسلم - فقال لهم اليهود : سلوه لم انتقل آل يعقوب من الشام إلى مصر وعن قصة يوسف فنزلت هذه السورة