بهجت عبد الواحد الشيخلي
6
اعراب القرآن الكريم
الشريفة . . وسميّت هذه السورة الشريفة أحسن القصص لما فيها من العبر والعظات . . وسيرة الأنبياء والصالحين والملائكة والملوك والمماليك والتجار والرجال والنساء ولأن كلّ من ذكر فيها كان من السعداء . و « يوسف » لقب أو عرف بيوسف الحسن . لقد عانى « يوسف » من محن كثيرة . . منها : كيد إخوته وكيد امرأة العزيز والنسوة . . ومحنة الرق والفتنة والسجن حيث باعه إخوته حسدا إلى تجار إسماعيليين . . إلى أن انتهت محنه بمحنة الرخاء والنعيم وهو يتحكم في أقوات الناس ورقابهم بعد خروجه من السجن وتولّيه خزائن الأرض دون أن يغريه ذلك كلّه بعد توزّره لفرعون مصر وتولّي شؤون الإعاشة أيام المجاعة . فضل قراءة السورة : قال سيد الخلق محمّد - صلى اللّه عليه وسلم - : علّموا أرقاءكم سورة « يوسف » فإنّه أيّما مسلم تلاها وعلّمها أهله وما ملكت يمينه هوّن اللّه عليه سكرات الموت وأعطاه القوة أن لا يحسد مسلما « صدق رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وعن النبيّ الكريم - صلى اللّه عليه وسلم - : « مررت بيوسف الليلة التي عرج بي إلى السماء فقلت لجبريل : من هذا ؟ قال : يوسف . فقيل : يا رسول اللّه كيف رأيته ؟ قال : كالقمر ليلة البدر » وعنه - صلى اللّه عليه وسلم - : « إذا قيل من الكريم ؟ فقولوا : الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم » . إعراب آياتها [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 1 ) الر تِلْكَ : هذه الأحرف . . ألف لام راء قيل عنها : إنها أسرار علوية . . وقيل : هي لابتداء كلام وانتهاء كلام . . وقيل : هي أسماء للسور . . كما قيل : هي بمنزلة التهجّي . وقال التفسير الوجيز : هذه الأحرف هي إشارة لإعجاز القرآن وتحدي العرب بمعارضته ما دام مكونا من حروف اللغة العربية التي لهم فيها أفانين البيان وسحر الفصاحة والبلاغة و « الأفانين »