بهجت عبد الواحد الشيخلي

478

اعراب القرآن الكريم

فقط في اليقظة أم في المنام أمر مختلف فيه . وقد شهدت إحدى زوجاته أنّه لم ينتقل تلك الليلة من فراشه . ولكن ذهب أكثر العلماء أنه أسري به - صلى اللّه عليه وسلم - جسدا وروحا وفي اليقظة وهو أمر ليس بالمستحيل من طريق الإعجاز والعلوم الروحية بأوربا تقرّب ذلك إلى العقل . والاسراء : هو نقل الرسول الكريم - صلى اللّه عليه وسلم - ليلا في لمحة من الوقت أي في برهة لنحو مسيرة شهر من الزمان . وقال التفسير الوجيز : سار بعبده محمد - صلى اللّه عليه وسلم - بالجسد والروح في جزء من الليل قبل الهجرة بسنة من دار أم هانئ . بجوار المسجد الحرام - يطلق المسجد الحرام على مكة أو الحرم المكي - إلى مسجد بيت المقدس الذي جعله اللّه تعالى مهبط الملائكة الأطهار ومقر الأنبياء - صلوات اللّه عليهم وسلامه - . فضل قراءة السورة : عن خاتم النبيّين - صلى اللّه عليه وسلم - : من قرأ سورة بني إسرائيل « الإسراء » فرّق قلبه عند ذكر الوالدين كان له قنطار في الجنة « صدق رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - و « القنطار » هو ألف أوقية ومائتا أوقية . رزقنا اللّه بفضله العميم وإحسانه الجسيم وأخرج أحمد والترمذيّ والنسائيّ وغيرهم عن عائشة - رضيّ اللّه عنها - أن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - كان يقرأ كل ليلة بني إسرائيل والزمر » . وتسمّى سورة « الإسراء » سورة بني إسرائيل وهي من المتقدمات في النزول في مكة المكرمة . إعراب آياتها [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 1 ) سُبْحانَ الَّذِي : مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف - مضمر - تقديره : أسبّح سبحان ثم نزل سبحان منزلة الفعل فسدّ مسدّه ودلّ على التنزيه البليغ من جميع القبائح التي يضيفها أعداء اللّه . أي تنزيها للّه . وقيل : يجوز نصبه على النداء بياء محذوفة أي بحرف النداء « يا » التقدير : يا سبحان . الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة .