بهجت عبد الواحد الشيخلي

275

اعراب القرآن الكريم

شخص الرجل بصره : أي فتح عينيه لا يطرف وربّما يعدّى بالباء فيقال : شخص الرجل ببصره فهو شاخص وأبصار شاخصه . وجمع « الشخص » هو « أشخص » وهو جمع قلة . . وشخوص وأشخاص وهما جمع كثرة . * * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ : هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة الثالثة والأربعين . . المعنى : وتراهم مسرعين إلى الداعين في ذل وانكسار رافعين رؤوسهم إلى السماء لا تطرف عينهم بل تبقى شاخصة . ومقنعي : جمع « مقنع » وهو اسم فاعل وحذفت النون للإضافة ولو ثبتت « مقنعين » لانتصبت كلمة « رؤوسهم » مفعولا به باسم الفاعل . و « لا يرتد إليهم طرفهم » بمعنى : لا تطرف عينهم بل تبقى شاخصة من الفزع و « الطرف » هو العين . . يقال : طرف الرجل - يطرف - بصره - طرفا : بمعنى : أطبق أحد جفنيه على الآخر . . والفعل من باب « ضرب » و « الطرفة » اسم المرة من الفعل ومنه القول : أسرع من طرفة عين . ومن معاني « الطرف » بفتح الراء : الناحية والطائفة من الشيء ويقال : فلان كريم الطرفين : يراد به نسب أبيه وأمّه . أما « طرفة » فهو مفرد « الطرفاء » وهو اسم شجر وبه سمّي الشاعر « طرفة بن العبد » وقال سيبويه : الطرفاء : مفرد وجمع . وفي الآية الكريمة وردت لفظة « لا يرتدّ إليهم طرفهم » مفردة لأن « الطرف » مصدر ولهذا لم يجمع . ويقال ما بقيت من القوم عين تطرف . . هذا القول كناية عن موتهم أو قتلهم جميعا . أمّا قولهم : نظر إلى الشيء بطرف خفيّ : فمعناه : غضّ عينيه ونظر بباقيها خوفا أو استحياء والفعل المزيد « تطرّف » نحو : تطرّف الرجل في موقفه : بمعنى : جاوز حد الاعتدال واسم الفاعل : متطرّف . * * فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا : أي ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية فحذف مفعول « ظلموا » اختصارا وهو « أنفسهم » . [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 45 ] وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ ( 45 ) وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ : الواو عاطفة . سكنتم : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك . التاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل والميم علامة جمع الذكور . في مساكن : جار ومجرور متعلق بسكنتم . الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ : اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بالإضافة . ظلموا : الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . أنفس : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة .