بهجت عبد الواحد الشيخلي
168
اعراب القرآن الكريم
مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم علامة جمع الذكور وحرك الميم بالضم للوصل - التقاء الساكنين - البرق : مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة . خوفا : مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة أي مصدر بمعنى « إخافة » كما قال الزمخشري لأنه ليس مفعولا لأجله حيث إنه ليس بفعل فاعل الفعل المعلل إلّا على تقدير حذف المضاف : أي إرادة خوف ويجوز أن يكون منصوبا على الحال من البرق بتقدير الحال من البرق كأنه في نفسه خوف على تقدير : ذا خوف . . أو من المخاطبين بمعنى : خائفين . وهناك رأي يجوّز إعرابها مفعولا لأجله - له - على اعتبار المفعول له في مثل هذا الفعل فاعل في المعنى لأنه أراهم فقد رأوا . والأصل هو الذي يريكم البرق فترونه خوفا وطمعا : أي ترقبونه وتتراءونه تارة لأجل الخوف وتارة لأجل الطمع . وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ : معطوف بالواو على « خوفا » ويعرب مثله . الواو عاطفة . ينشئ : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . السحاب : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة . الثقال : صفة - نعت - للسحاب منصوب مثله وعلامة نصبه الفتحة وهو جمع « سحابة » ولذلك وصف بالثقال . . بمعنى : المملوء ماء . * * ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ : هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثانية بمعنى : ثم جلس على العرش - كرسي الملك - وبما أن الجلوس محال على اللّه سبحانه فيكون التأويل ثم استولى على الملكوت يدبّره . و « العرش » هو السرير وهنا جاء كناية عن الملك الذي هو أعظم المخلوقات اعتلاء يليق به جلت قدرته لا تعرف كيفيته ولكن هو حق بلا تكييف ولا تشبيه وبلا تأويل ولا تعطيل . * * وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً : هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثالثة . . المعنى : وجعل في الأرض أي خلق فيها جبالا ثوابت فحذف الموصوف « جبالا » وحلت الصفة - ثوابت - محلّه . يقال : رسا - يرسو - رسوا ورسوا الشيء : بمعنى : ثبت فهو راس - اسم فاعل ومنه جبال راسية ورست أقدامهم في الحرب والفعل من باب « عدا » ورست السفينة : أي وقفت على البحار وغيرها . * * يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ : أي يلبسه مكانه فيصير الجو مضيئا بعد أن كان مظلما أو بمعنى : يحتملهما أو يلحق الليل بالنهار أو يغطّي النهار بالليل . . وسقط حرف الجر من أحدهما وانتصب على المشاكلة .