بهجت عبد الواحد الشيخلي
5
اعراب القرآن الكريم
سورة الأنفال معنى السورة : الأنفال : جمع « النفل » وهو الغنيمة والهبة والزيادة . يقال : نفله ينفله نفلا : أي أعطاه زيادة عما له . . بمعنى : أعطاه نافلة . . و « النافلة » و « النفل » أيضا بمعنى عطية التطوع ومنه « نافلة الصلاة » و « النفل » بفتح النون والفاء . . هو الغنيمة وجمعه : أنفال . قال لبيد : إنّ تقوى ربّنا خير نفل . ويأتي منه الفعل الرباعي « أنفل » متعديا ويأتي مشدّدا - بالتثقيل - متعديا أيضا نحو : أنفلت الرجل ونفّلته : بمعنى : وهبت له النفل وغيره . . وهو عطية لإيراد الثواب منه . فالفعل الثلاثي والرباعي - بالألف والتثقيل - يتعدّى إلى المفعول . . أمّا الفعل المزيد « تنفّل » فيأتي لازما نحو : تنفّلت على أصحابي : بمعنى : أخذت نفلا عنهم : أي زيادة على ما أخذوا . تسمية السورة : سميت هذه السورة الشريفة بذلك لأنها نزلت في القتال شأنها في ذلك شأن سورة « التوبة » التي نزلت في القتال أيضا . وقد سميت إحدى سور القرآن الكريم بها وكررت هذه اللفظة مرتين في الآية الكريمة الأولى من السورة المذكورة : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ . . . أي يسألونك أيها النبي عن حكم الغنائم التي تغنم في الحرب ؟ فقل لهم : إنّ أمرها عائد للّه ورسوله يوزعها الرسول حسب أمر اللّه . أمّا كلمة « نافلة » فقد ورد ذكرها في القرآن الكريم مرتين أيضا . . في الآية الكريمة التاسعة والسبعين من سورة « الإسراء » : وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ وفي الآية الكريمة الثانية والسبعين من سورة « الأنبياء » : وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً . . صدق اللّه العظيم . سبب نزولها : نزلت الآية الكريمة الأولى من سورة « الأنفال » بعد اختلاف المسلمين في غنائم بدر كيف تقسّم ؟ ومن يقسمها ؟ فجاء قوله تعالى مخاطبا رسوله الكريم - صلى اللّه عليه وسلم - في تلك الآية . . فضل قراءة السورة : قال نبيّ الخير والرحمة رسول اللّه محمّد - صلى اللّه عليه وسلم - : « من قرأ سورة « الأنفال » و « براءة » أي سورة التوبة . . فأنا شفيع له يوم