بهجت عبد الواحد الشيخلي
98
اعراب القرآن الكريم
بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ : جار ومجرور متعلق بيصيب . ذنوب : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة وهو مضاف و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر مضاف إليه ثان . وَإِنَّ كَثِيراً : الواو استئنافية . إنّ : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل . كثيرا : اسم « إنّ » منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنوّنة . مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ : جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من « كثيرا » اللام لام التوكيد المزحلقة . فاسقون : خبر « إنّ » مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في المفرد . * * وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ : اللفظة جمع « فاسق » اسم فاعل وفعله فسق - يفسق - فسوقا . . من باب « قعد » بمعنى : خرج عن الطاعة . ويجوز أن يكسر السين في المضارع - عين الفعل - وهو لغة حكاها الأخفش . والاسم « الفسق » بكسر الفاء وسكون السين . وجمع « فاسق » فسّاق وفسقة وفاسقون وجاءت لفظة « فاسقون » بصيغة الجمع وهي تعود على « كثير » أعقبها جمع « الناس » بمعنى : أكثر الناس . . أو أنّ « كثير » تأتي للمفرد والجمع . . يقال : هذا كثير وقوم كثر وكثيرون . . قال يونس : ويقال : رجال كثير وكثيرة ونساء كثير وكثيرة . * * سبب نزول الآية : قال ابن عباس : جاء بعض علماء اليهود فقالوا : يا محمد نحن أحبار اليهود ولو اتّبعناك لاتّبعك اليهود كلّهم . . وإنّ بيننا وبين أناس من قومنا خصومة ونريد أن نتحاكم إليك فإن قضيت لنا أعلنّا صدقك . فأبى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ذلك . فأنزل اللّه تعالى فيهم : و « احذرهم . . » . [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 50 ] أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 50 ) أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ : الألف ألف تعجيب واستنكار بلفظ استفهام . حكم : مفعول به مقدم لفعل محذوف يفسره ما بعده : التقدير : أيبغون . الجاهلية : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة . يبغون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والفاء في « فحكم » تزيينية . وَمَنْ أَحْسَنُ : الواو استئنافية . من : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . أحسن : خبر « من » مرفوع بالضمة .