بهجت عبد الواحد الشيخلي
678
اعراب القرآن الكريم
* * وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ : هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثالثة والستين بعد المائة التقدير والمعنى : واسألهم عمّا وقع لأهل القرية وفي السؤال تقرير وتقريع لهم بتجاوزهم حدود اللّه أي عن أهل القرية القريبة من مدين والطور بجواز العقبة على ساحل البحر الأحمر وحذف المضاف « أهل » وأقيم المضاف إليه « القرية » مقامه . وقيل : المراد بها : طبريّة . * * إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ : بمعنى : إذ يعتدون حدود اللّه في يوم السبت أي حين يتجاوزون حدود اللّه بالصيد فيه وقد حرّم عليهم . . فحذف مفعول « يعدون » اختصارا وهو « حدود اللّه » . * * إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً : بمعنى : حين تأتيهم الأسماك يوم السبت طافية على وجه الماء رافعة رءوسها فوق سطح الماء . . أصله : شرع - يشرع - شرعا - أي دنا وأشرف وهو من باب - خضع - وشرع لهم : أي سنّ لهم وهو من باب - قطع - وأشرعت الشيء : بمعنى : فتحته وأوصلته ويقال هذا طريق شارع : أي يسلكه الناس عامة وهو فاعل بمعنى مفعول . * * وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ : هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الرابعة والستين بعد المائة : بمعنى : لعلّهم يتعظون . . أو بمعنى : لكي يتقوا اللّه فحذف المفعول به اختصارا لأنه معلوم . * * وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ : هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة السابعة والستين بعد المائة : أي وحين صرّح ربّك : بمعنى : أعلم ربّك . . وهو بصيغة « تفعّل » من الإيذان وهو الإعلام كالتوعد والإيعاد . . يقال : أذن له في كذا : بمعنى : أطلق له فعله والاسم منه « الإذن » ويكون الأمر إذنا وكذا الإرادة . . نحو : بإذن اللّه . وأذن له في الشيء فهو مأذون له والفقهاء يحذفون الصلة تخفيفا فيقولون : الرجل المأذون كما قالوا : محجوز . . بحذف الصلة والأصل : محجوز عليه لفهم المعنى . . وأذن للشيء - من باب تعب - أي استمع وأذن به : علم به وأذّن المؤذن بالصلاة : أعلم بها . * * يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى : هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة التاسعة والستين بعد المائة . . المعنى والتقدير : يأخذون حطام هذا الشيء الأدنى أي الدنيا وهو من « الدنو » أو من « الدناءة » فحذف البدل الموصوف « الشيء » وحلت الصفة « الأدنى » محله . * * أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ : المعنى : ميثاق أي عهد في الكتاب . . وبعد حذف الصلة - الجار . . في - أضيف « ميثاق » إلى « الكتاب » فحذف تنوين « ميثاق » للإضافة . * * وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ : بمعنى : للذين يتقون اللّه أفلا تدركون ذلك . . فحذف مفعولا « يتقون » و « تعقلون » اختصارا وهما لفظ الجلالة واسم الإشارة « ذلك » . * * إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ : هذا القول الكريم هو نهاية الآية الكريمة السبعين بعد المائة و « المصلحين » جمع « المصلح » وهو اسم فاعل للفعل « أصلح » المتعدي إلى المفعول فحذف المفعول به اختصارا أي المصلحين أعمالهم . * * وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ : هذا القول الكريم معناه : واذكر حين رفعنا الجبل فوق رؤوسهم . وبعد حذف المضاف إليه الأول « رؤوسهم » أوصل المضاف بضمير المخاطبين « هم » المضاف إليه الثاني فصار : فوقهم . * * لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ : أي لتتّقوا اللّه بمعنى : لتأمنوا عذاب اللّه . . فحذف مفعول « تتقون » اختصارا وهو « عذاب اللّه » أو يكون المفعول به المحذوف بتقدير : لتتقوا ما أنتم عليه من أعمال أو تتقوا رذائل الأخلاق .