بهجت عبد الواحد الشيخلي

567

اعراب القرآن الكريم

عاطفة . كثركم : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو الكاف ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم علامة جمع الذكور والجملة الفعلية « كثركم » في محل جر بالإضافة أيضا لأنها معطوفة على جملة « كنتم قليلا » . وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ : الواو عاطفة وما بعدها : أعرب في الآية الكريمة الرابعة والثمانين والواو في « انظروا » ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . * * أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ : هذا القول جاء في الآية الكريمة الثانية والثمانين المعنى : أخرجوا لوطا وأتباعه المؤمنين من قريتكم أي من بلدتكم « من سدوم » عاصمة قرى لوط في شرق الأردن في الغور . * * إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ : هذا القول ورد في الآية الكريمة الثالثة والثمانين أي إلّا امرأة لوط الكافرة وقال من الغابرين . . ولم يقل من الغابرات أي الهالكات لأن المعنى والتقدير : من جماعة الهالكين الباقين مع قومها . و « الغابرين » جمع « الغابر » وهو اسم فاعل بمعنى الباقي والماضي وهو من الأضداد أي فعله « غبر » من الأفعال التي لها معنيان متضادان . يقال : غبر - يعبر - غبورا : بمعنى : مكث . . وذهب - من باب قعد - أي بقي وقد يستعمل فيما مضى أيضا . * * فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ : في هذا القول الكريم الوارد في نهاية الآية الكريمة الرابعة والثمانين ذكّر الفعل « كان » مع اسمه المؤنث « عاقبة » لأنه على معنى كيف كان مصير أو مآل المكذّبين لوطا . * * وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً : هذا هو مستهل الآية الكريمة الخامسة والثمانين بمعنى : وأرسلنا إلى أولاد مدين أو قبيلة مدين أخاهم شعيبا . فحذف المضاف « أولاد » وأقيم المضاف إليه « مدين » مقامه . و « مدين » من ولد إبراهيم . . كانت أرضهم ما بين طور سيناء والفرات . و « مدين » منع من الصرف - أي لم ينوّن لأن المراد هنا اسم مدينة أي قبيلة . أي وأرسلنا إلى قبيلة مدين بن إبراهيم شعيب بن ميكيل بن يشخر بن مدين . * * وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها : أي بعد إصلاح أهلها عن طريق الأنبياء والرسل الذين يدعون إلى عبادة الإله الواحد . . اللّه جلّت قدرته وهذا هو جوهر دعوة الرسل وبعد حذف المضاف إليه « أهل » وهو مضاف إليه ثان أوصل المضاف إليه الأول إلى المضاف إليه الثالث « ها » في « أهلها » فصار إصلاحها . * * ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ : التقدير والمعنى : ذلك الذي أمرتكم به أفضل عند اللّه من كفركم . . فحذفت الصفة أو البدل المشار إليه « الذي » لأن ما قبله يفسره . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 87 ] وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 87 )