بهجت عبد الواحد الشيخلي
215
اعراب القرآن الكريم
سورة الأنعام معنى السورة : الأنعام : جمع « نعم » بفتح النون والعين . وهو « الإبل والغنم والبقر » : أي المال الراعية . وقيل : لا يسمّى : « النعم » إذا لم يكن معه الإبل . . و « النعم » : جمع لا واحد - مفرد - له من لفظه . . وهو مذكر لا يؤنّث . . في حين أنّ « الأنعام » لفظة تذكّر وتؤنّث . . التأنيث على اللفظ . . والتذكير على المعنى . . وتجمع على « أناعيم » وسمّي « النعم » لما في الإبل والغنم والبقر والجمال من الخير والنعمة . قال أبو عبيد : النعم : هي الجمال فقط وتؤنّث وتذكّر وجمعها : نعمان وأنعام . وقيل : النعم : هي الإبل خاصّة . . والأنعام : هي ذوات الخفّ والظّلف . . وهي الإبل والبقر والغنم . . وقيل : تطلق « الأنعام » على هذه الأسماء الثلاثة فإذا انفردت الإبل فهي نعم . . وإن انفردت البقرة والغنم لم تسمّ نعما . . وقال الفراء : النعم : هو ذكر لا يؤنّث وجمعه : نعمان . . والأنعام : يذكّر ويؤنّث بدليل قوله تعالى في سورة « النحل » : نسقيكم ممّا في بطونه والهاء يعود على « الأنعام » لأنّ نصّ الآية الكريمة السادسة والستين من السورة الكريمة هو وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ ودليل تأنيث « الأنعام » قوله تعالى في الآية الكريمة الحادية والعشرين من سورة « المؤمنون » وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ . تسمية السورة : الأنعام : ورد ذكرها كثيرا في آيات اللّه البيّنات . . وقد خصّها اللّه سبحانه وكرّمها فسمّى احدى سور القرآن الكريم بها . . ووردت لفظة « الأنعام » ستّ مرات في سورة « الأنعام » وحدها . فضل قراءة السورة : قال حبيب اللّه المصطفى محمّد - صلى اللّه عليه وسلم : « أنزلت عليّ سورة « الأنعام » جملة واحدة يشيّعها سبعون ألف ملك لهم زجل بالتسبيح والتحميد فمن قرأ الأنعام صلّى اللّه عليه واستغفر له أولئك