بهجت عبد الواحد الشيخلي

7

اعراب القرآن الكريم

[ سورة الفاتحة ] البسملة معنى السورة : بسم اللّه الرّحمن الرحيم . . وتسمّى أيضا « التسمية » وردت في فاتحة الكتاب الكريم في مقدّمة السورة الشريفة واعتبرت آيتها الأولى في حين لم تكن « البسملة » في بقية سور القرآن الكريم الأربع عشرة بعد المائة الآية الأولى فيها ما عدا سورة « الفاتحة » وقد اختلف حول كونها آية من فاتحة الكتاب أو غيرها من سور القرآن الكريم . . قال الزّمخشريّ : قرّاء المدينة والبصرة والشام وفقهاؤها قالوا : إنّ « البسملة » ليست بآية من الفاتحة ولا من غيرها من السور وإنما كتبت للفصل والتبرك بالابتداء بها . . وهو مذهب أبي حنيفة ومن تابعه ولذلك لا يجهر بها عند الصلاة . . في حين أنّ قرّاء مكّة والكوفة وفقهاءهما قالوا : إنّها آية من الفاتحة من كلّ سورة وعليه مذهب الشافعيّ وأصحابه . . ولذلك يجهرون بها . . ويطلق على « التسمية » أو « البسملة » أيضا كلمة « التقوى » وقد خلت سورة « التوبة » من « البسملة » لافتتاح السورة الشريفة المذكورة ببراءة اللّه تعالى ورسوله الكريم من المشركين والأمر بقتالهم وإخراجهم من جزيرة العرب ومن إعجاز كتاب اللّه العظيم وقدرته سبحانه أنّه عوّض عن هذه البسملة التي لم تذكر في سورة « التوبة » في سورة « النمل » التي ذكرت فيها « البسملة » مرّتين . . مرّة في بداية السورة الكريمة مثل بقية السور جميعها . . ومرّة في الآية الكريمة الثلاثين من سورة « النمل » في القول الكريم : إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وعن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - : « من تركها فقد ترك مائة وأربع عشرة آية من كتاب اللّه تعالى » وفي القول الكريم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وردت كلمة « اسم » مجرورة بالباء وحذفت ألفها اختصارا من الخط وهي ألف وصل ساقطة لفظا والسبب في حذفها هو كثرة استعمالها على ألسنة العرب عند الأكل والشرب والقيام والقعود