بهجت عبد الواحد الشيخلي

8

اعراب القرآن الكريم

ولهذا كتبت من دون الألف ولفظت كذلك علما بأنّها تثبت خطا بمعنى لا تحذف عند ذكر اسم من أسماء اللّه تعالى عند قولنا : باسم الرّب . . باسم العزيز . . لاسم اللّه تعالى وقع كبير في نفوس المؤمنين . . باسم الرّحمن نويت أن أفعل كذا . . اقرأ باسم ربّك الذي خلق . . والتقدير في « البسملة » هو بسم اللّه أقرأ أو أتلو . . لأنّ الذي يتلو التسمية مقروء . . كما أنّ المسافر إذا حلّ وارتحل فقال : بسم اللّه والبركات كان المعنى : بسم اللّه أحلّ وبسم اللّه أرتحل . . أمّا لفظ الجلالة فأصله : الإله . . حذفت الهمزة اختصارا وأدغمت اللّام في اللّام فجاء التشديد وقيل : الأصل : لاه . والألف للوصل . . وذكر سيبويه أنّ الأصل : إلاه فدخلت عليه سبحانه « أل » فبقي « الإله » ثم نقلت حركة الهمزة إلى اللام فسقطت فبقي « اللّاه » فأسكنت الهمزة واللّام الأولى وأدغمت وفخّم تعظيما . نزولها : أول سورة نزلت هي قوله تعالى على لسان جبريل : اقرأ بسم ربّك . . في هذا القول الكريم قدّم الفعل « اقرأ » لأنّ تقديمه أوقع ولأنّها أول سورة نزلت . . فكان الأمر بالقراءة أهمّ في حين قدّر المحذوف متأخّرا في قولنا : باسم اللّه أحلّ وأرتحل لأنهم كانوا يبدءون بأسماء آلهتهم فيقولون : باسم اللّات . . باسم العزّى . فضل قراءتها : قال الرسول الكريم محمّد - صلى اللّه عليه وسلم - : « كلّ أمر ذي بال لم يبدأ فيه بسم اللّه فهو أبتر - أي مقطوع - صدق رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - . إعراب الآية [ سورة الفاتحة ( 1 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 1 ) بِسْمِ اللَّهِ : الباء حرف جرّ . . وهو باء السببية . . أو باء الاستعانة وعند سيبويه : هو باء الإلصاق في حين منع بعضهم وصفه بلفظ الاستعانة على اللّه جلّت قدرته و « اسم » اسم مجرور بالباء وعلامة جرّه الكسرة الظاهرة على آخره وهو مضاف . . وشبه الجملة « بسم » في محلّ نصب بفعل محذوف تقديره : أبدأ بسم اللّه . . أو في محلّ رفع خبر مبتدأ محذوف بتقدير :