علي بن يوسف القفطي
79
إنباه الرواة على أنباه النحاة
وأنشد البيتين ( 1 ) . فقال أبو حنيفة : أيمان البيعة تلزم أبا حنيفة إن كان هذا الشيخ سمع هذا التفسير ، وإن كان البيتان إلا لساعتهما هذه . فقال أبو العباس المبرّد : صدق الشيخ أبو حنيفة ، أنفت أن أرد عليك من العراق ، وذكرى ما قد شاع ، فأوّل ما تسألني عنه لا أعرفه . فاستحسن منه هذا الإقرار وترك البهت ( 2 ) . 25 - أحمد بن سليمان المعبديّ ( 3 ) أبو الحسين . أحد العلماء بهذا الشأن الثقات . روى عن علي بن ثابت ، عن أبي عبيد . وله خط صحيح يرغب فيه العلماء ، وهو مشهور العلم بين العالم . 26 - أحمد بن سعيد الدّمشقيّ ( 4 ) النحويّ الأخبارى الفقيه العلامة ، أحد أفراد الدهر في فنون متعدّدة من العلوم وكان يؤدّب أولاد ( 5 ) المعتز ، فتحمّل أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البلاذريّ ( 6 ) على قبيحة أم المعتز بقوم سألوها أن تأذن له أن يدخل إلى ابن المعتز وقتا من النهار ، فأجابت أو كادت تجيب . فلما اتصل الخبر بأحمد بن سعيد جلس في منزله غضبا ، فكتب إليه أبو العباس عبد اللَّه بن المعتز ، وله إذ ذاك ثلاث عشرة سنة :
--> ( 1 ) جعلهما بيتين لأنهما من مشطور الرجز . وفى خزانة الأدب : « وإن كان الشعر إلا لساعته هذه » . ( 2 ) البهت : الكذب . ( 3 ) . ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 12 ، ومعجم الأدباء 3 : 64 ، وانظر رقم 31 . والمعبديّ . منسوب إلى معبد بن العباس بن عبد المطلب . وذكر ياقوت أنه توفى سنة 292 . ( 4 ) ترجمته في تاريخ بغداد 4 : 171 - 172 ، وتلخيص ابن مكتوم 12 ، ومعجم الأدباء 3 : 46 - 49 ، وذكره صاحب النجوم الزاهرة في ( 3 : 166 ) ضمن مؤدّبى ابن المعتز . وكانت وفاته سنة 306 ، كما ذكره الخطيب في تاريخ بغداد . ( 5 ) عبارة ياقوت : « وكان مؤدّب ولد المعتز ، واختص بعبد اللَّه بن المعتز » . ( 6 ) البلاذريّ ، منسوب إلى ثمر البلاذر . وهو صاحب كتاب فتوح البلدان . قال ياقوت : « كان أحمد بن يحيى بن جابر عالما فاضلا شاعرا راوية نسابة متقنا ، وكان مع ذلك كثير الهجاء بذىء اللسان . توفى سنة 279 » . معجم الأدباء ( 5 : 89 ) .