علي بن يوسف القفطي

205

إنباه الرواة على أنباه النحاة

أبا أحمد يا أشبه الناس كلَّهم * خلاقا وخلقا بالرّخال ( 1 ) النواسج ( 2 ) لعمرك ما طالت بتلك اللَّحى لكم * حياة ولكن بالعقول الكواسج ( 3 ) وقال في معنى دود القزّ : وبنات جيب ما انتفعت بعيشها * ووأدتها ( 4 ) فنفعننى بقبور ثم انبعثن عواطلا فإذا لها * قرن الكباش إلى جناح طيور 102 - إبراهيم بن عبد اللَّه أبو إسحاق البغداذيّ النحويّ النّجيرميّ ( 5 ) ونجيرم التي ينسب إليها هي محلَّة بالبصرة ؛ قاله الإمام أبو سعد السمعانيّ . وأقول أنا : إنّ نجيرم قرية على ساحل البحر الهنديّ ، في طريق فارس من البصرة ، وهى وسيراف على هذا المجرى ، وأهل اللغة اليوم يسمونها نيرم ، فإن كان أحد من أهلها استوطن البصرة ، فعرفت محلَّتهم بهذا الاسم فيمكن ، وإلا فالمشهور ما ذكرته . صحب إبراهيم بن عبد اللَّه هذا أبا إسحاق إبراهيم بن السريّ الزجّاج ، وأخذ عنه وأكثر ، ونبغ فيمن نبغ من تلاميذه ، وكان حسن الرواية ، جميل التصنيف ، حلو الشعر ، ورحل عن بغداذ إلى مصر في أيام كافور الإخشيديّ ، وكان كافور يعرف

--> ( 1 ) في الأصل : « الرجال » ، وهو تحريف ، وصوابه عن معجم الأدباء . والرخال : جمع رخلة ، وهى الأنثى من أولاد الضأن . ( 2 ) النواسج : جمع ناسجة ، وهى التي تسرع في نقل قوائمها ، وأصله في الناقة ، يصفه بقلة العقل ، والطيش وعدم الأناة . ( 3 ) الكواسج : جمع كوسج : وهو الذي لم تنبت له لحية ، يصف عقولهم بالضعف . ( 4 ) الوأد في الأصل : دفن البنات ، والمراد : اختفاء الدودة فيما تنسجه ؛ يقول : لم أنتفع بها حيّة ، ونفعتني ميتة . ( 5 ) . ترجمته في بغية الوعاة 181 ، وتلخيص ابن مكتوم 35 ، ومعجم الأدباء 1 : 198 - 200