السيد مصطفى الحسيني الطباطبائي
85
فتح البيان فيما روى عن علي من تفسير القرآن
والتعبّد بما شرع اللّه من فرائض وأحكام . وأمّا الذين يدعون من دون اللّه تعالى آلهة ليكشفوا عنهم الضّرّ أو يحوّلوه عنهم ويزعمون أنها الوسائل إلى اللّه ، فأولئك عن صراط التوحيد لناكبون ، وعن إخلاص العبادة للّه تعالى لعادلون ، كما يقول اللّه عز وجل : قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا . أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً ( الإسراء : 56 - 57 ) 19 - في تفسيره قوله تعالى وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ « 1 » قال الشّريف الرّضيّ في " نهج البلاغة " : « حكى أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام ، أنّه ( أي أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ) كان قال : « كان في الأرض أمانان من عذاب اللّه وقد رفع أحدهما فدونكم الآخر ، فتمسّكوا به . أمّا
--> ( 1 ) سورة الأنفال : 33 .