عمر بن ابراهيم رضوان

514

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

قال ابن قتيبة : الإنشار : الإحياء . والإنشاز : التحريك للنقل ، والحياة حركة ، فلا فرق بينهما « 1 » . ج - أن يختلف المعنيان ولكن يمكن الجمع بينهما مثال ذلك : قوله تعالى : وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ « 2 » بفتح الراء في ( يضار ) وبضمها . ( فلا ) على قراءة الفتح ناهية جازمة . و ( يضار ) مجزوم وحرك بالفتح لكونه مضعفا . و ( لا ) على قراءة الضم نافية . و ( يضار ) فعل مضارع مرفوع و ( لا ) على قراءة تعطي معنى خاصا ، إلا أنه يمكن الجمع بين هذين المعنيين ، إذ المقصود منهما عدم إلحاق الضرر بالكاتب ولا الشهيد والأمثلة كثيرة . قال ابن قتيبة - رحمه اللّه - : ( . . الاختلاف نوعان ) : اختلاف تغاير ، واختلاف تضاد . ( فاختلاف التضاد ) لا يجوز ، وليست واحدة بحمد اللّه في شيء من القرآن إلا في الأمر والنهي من الناسخ والمنسوخ . ( واختلاف التغاير ) « 3 » جائز . . فاختلاف القراءات إنما هو اختلاف تنوع وتغاير لا اختلاف تعارض وتضارب . فإن هذا لا يتصور أن يكون في كلام العقلاء من البشر فضلا عن أن يكون في كلام رب العالمين وإذا كان الأمر كذلك استحال على النص القرآني أن يعتوره قلق ، أو ينزل بساحته اضطراب « 4 » . وهذه القراءات لم يتسامح بها كما زعم « جولد تسيهر » « 5 » ولم تكن

--> ( 1 ) انظر حجة القراءات ص 144 ، وتأويل مشكل القرآن ص 41 . ( 2 ) سورة البقرة ( 282 ) . ( 3 ) تأويل مشكل القرآن ص 40 . ( 4 ) القراءات في نظر المستشرقين والملحدين ص 18 . ( 5 ) مذاهب التفسير الإسلامي ص 7 .