عمر بن ابراهيم رضوان
515
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
عشوائية بل كانت بالتلقي ، وحسب قوانين ثابتة ، وقواعد منضبطة فقد عدها بعض العلماء ثلاث قواعد : 1 - أن تكون القراءة موافقة للعربية ولو بوجه . 2 - أن تكون موافقة لأحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا . 3 - أن تكون القراءة مع ذلك صحيحة الإسناد « 1 » . فمن خرجت من القراءات عن هذه القواعد الثلاث لا تعتبر مقبولة وترد . أما عدم النقط والشكل فكان مراعيا فيه مصلحة القراءات ، ليحتمل الرسم أكثر من قراءة فتبقى القراءات حسب الرسم الموجود . أما عمل عثمان - رضي اللّه عنه - فلم يكن قاصدا منه توحيد النص القرآني كما زعم « جولد تسيهر » خروجا من مشكلة تعدد القراءات « 2 » . بل كان جمعا للناس على حرف واحد مع إبقائه لما تواتر من قراءات فيه بسبب اختلاف الناس في قراءة القرآن ، وتفضيل كل قارئ قراءته على قراءة غيره . حتى بلغ الأمر تكفير الطلبة بعضهم بعضا للمخالفة في القراءة . ومن هنا يظهر ضعف قول « جولد تسيهر » أن سبب الاختلاف في القراءة يرجع لأمرين : الأمر الأول : الحرية الفردية الفكرية لبعض العلماء أو المفسرين . . إلخ بالتصرف في القراءة بالتغيير والتبديل تبعا لبعض الملاحظات الموضوعية .
--> ( 1 ) منجد المقرئين ومرشد الطالبين - لابن الجزري دار الكتب العلمية - بيروت 1400 ه / 1980 م ص 15 . ( 2 ) مذهب التفسير الإسلامي ص 5 .