عمر بن ابراهيم رضوان
783
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
صاحب هذا التفسير من متطرفي الإمامية الاثني عشرية ، وهذا التفسير غلب عليه طريقة المتصوفة في صرف المعنى الظاهر للرمز والإشارة والشطحات المعهودة عندهم ، كما أنه خلطه بكثير من الأبحاث الفلسفية الدقيقة لكنه لم ينس أن يدافع عن مذهبه وإثبات عقيدته فيه لدرجة التعصب والغلو والعناد . أما الفروع فلا يقف عندها كثيرا ، وينقل لها من تفاسير الشيعة وأهل السنة على السواء كالإمام البيضاوي - رحمه اللّه - ومستخدما بعض العبارات الفارسية كشواهد عما يقول به . ومن الأمور التي يتعرض لها المؤلف أن علم القرآن الكريم كله عند النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - والأوصياء من الأئمة ، كما ذكر تحريف القرآن الذي يعتقده الشيعة ، وأنه ما نزل إلا في الأئمة ومناصريهم ، وذكر أعدائهم ومخالفيهم . وظهر تأثر المؤلف بأسلوب المعتزلة في المسائل الكلامية وموافقته لهم أحيانا كما أنه يلحظ اهتمامه ببعض المسائل النحوية وببعض القراءات القرآنية « 1 » . 3 - التفسير الثالث الذي ذكره « جولد تسيهر » من تفاسير الشيعة تفسير : ( مجمع البيان لعلوم القرآن ) « لأبي جعفر ، وقيل : لأبي علي الفضل ابن الحسين الطبرسي المشهدي المفسر الفقيه المحدث الثقة شيعي معتدل له عدة تفاسير هذا أحدها ، وله تصانيف عدة . هذا التفسير شاهد على تبحر صاحبه بفنون عدة من العلم والمعرفة . وقد ذكر المؤلف في هذا التفسير مقدمات تتعلق بعلوم القرآن ، كما أنه يذكر القراءات وأصحابها ، ويذكر بعض المسائل اللغوية والنحوية والفقهية حسب المذهب الشيعي مثل إجازته لنكاح المتعة ونصه على عدم جواز الزواج من الكتابيات ، كما أنه جمع بين تفسير الآية وتأويلها ، وأحيانا تفسيرها تفسيرا رمزيا حسب طريقة الشيعة .
--> ( 1 ) التفسير والمفسرون 2 / 199 - 234 ( بتصرف ) .