عمر بن ابراهيم رضوان
784
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
وقد دافع الطبرسي - رحمه اللّه - عن القرآن الكريم وسلامته من الزيادة والنقصان مخالفا عقيدة قومه ، أما أسلوب المؤلف في الكتاب فجميل ، وقوي الحجة ، ودقيق التعليل ، وحسن الترتيب فالكتاب عظيم الفائدة ونافع في بابه . ولكن لا بد من التنبيه على بعض الملاحظات العامة على الكتاب : 1 - لم يتخل المؤلف عن عقيدة الشيعة فكان يطرح بعض معتقداتهم كالإمامة لعلي ، الرجعة ، والتقية ، وبعض الآراء الاعتزالية دون مغالاة ولا تطرف . 2 - روايته لكثير من الأحاديث الموضوعة والواهية . 3 - تنزيله بعض آيات القرآن بما يتناسب مع اجتهاده الخاص به « 1 » . 4 - لم يعتبر الطبرسي الإجماع حجة إلا إذا كان كاشفا عن رأي الإمام ، أو كان الإمام داخلا في جملة المجمعين . لذا رد الأدلة القرآنية التي استدل بها الجمهور على حجية الإجماع « 2 » . فبعد هذا العرض لثلاثة كتب من تفاسير الشيعة يظهر لنا منهج الشيعة في تفسير القرآن الكريم بين معتدلين ومتطرفين والأشد تطرفا فرقة الاثني عشرية . والشيعة يخالفون أهل السنة في عقائدهم ؛ وينحرفون بهذه العقيدة صارفين لها الآيات القرآنية ، رادين ما يعارضها من الآيات القرآنية وما صح من الأحاديث النبوية . وهم يخالفون أهل السنة في كثير من المسائل الفقهية وغيرها مستخدمين كل أسلوب لنصرة مذهبهم من أخذ بالظاهر ، أو بالتفسير بالرمز أو الجدل الكلامي إلى غير ذلك . لذا فتفسيرهم من تفاسير أهل الرأي المذموم والذي لا يجوز القول به ولا الأخذ به .
--> ( 1 ) التفسير والمفسرون 2 / 99 - 105 . ( 2 ) التفسير والمفسرون 2 / 142 - 144 ، ودراسات حول القرآن - الطحان ص 204 .