عمر بن ابراهيم رضوان

711

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

1 - أن يعبر مفسر عن مراد اللّه في آية قرآنية بغير عبارة صاحبه تدل على نفس المعنى المراد كتفسيرهم ل ( الصراط المستقيم ) على أقوال : أ - فسره بعضهم بالقرآن لقوله - صلّى اللّه عليه وسلم - : « هو حبل اللّه المتين . . وهو الصراط المستقيم » . ب - وفسره بعضهم بأنه الإسلام لقوله - صلّى اللّه عليه وسلم - : « ضرب اللّه مثلا صراطا مستقيما . . إلخ » . فهذان القولان متفقان لا اختلاف بينهما لأن دين الإسلام هو اتباع القرآن ولكن كل منهما نبه على وصف « لمسمى واحد » غير الوصف الآخر . وقريب من هذا من فسره بالسنة والجماعة أو طريق العبودية أو طاعة اللّه ورسوله . فكلهم أشار إلى مسمى واحد وذات واحدة ولكن كل واحد منهم وصف الصراط بصفة من صفاته . 2 - أن يذكر كل منهم من الاسم العام بعض أنواعه على سبيل التمثيل لا الحصر ، ولتنبيه المستمع على النوع المذكور لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه مثال ذلك : قوله تعالى : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ « 1 » فالمعلوم أن الظالم لنفسه يتناول المضيع للواجبات والمنتهك للحرمات . والمقتصد يتناول فاعل الواجبات وتارك الحرمات والسابق يدخل فيه من سبق فتقرب بالحسنات ، أي النوافل مع الواجبات . وكذلك الظالمون هم أصحاب الشمال ، والمقتصدون هم أصحاب الجنة والسابقون هم المقربون .

--> ( 1 ) سورة فاطر : 32 .