عمر بن ابراهيم رضوان
712
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
ثم إن كلا منهم يذكر هذا في أنواع من أنواع الطاعات . كقول القائل : السابق الذي يصلي في أول الوقت . والمقتصد الذي يصلي في أثنائه والظالم لنفسه الذي يؤخر الصلاة للاضطرار . أو كتفسير بعضهم لها بقوله : السابق : المؤدي للصدقة مع الزكاة . والمقتصد : المؤدي للزكاة المفروضة . والظالم : مانع الزكاة . فالملاحظ من تنوع هذه التفسيرات أنها بسبب الاشتراك في اللفظ أو المعنى لتنوع العبارة أو لتنوع الأسماء والصفات ، أو بسبب ذكر بعض أنواع المسمى . وهو الغالب في تفسير سلف الأمة والقرآن الكريم بطبيعته حمّال للوجوه وللمعاني المتعددة ، وما زال فيه سعة للأجيال القادمة أن يقولوا وجوها أخرى في معنى الآية القرآنية مما يزيد في دلالتها ومعانيها لذا فلا ممسك لما ذكره المستشرقون وعلى رأسهم « جولد تسيهر » في هذه النقطة . المبحث الرابع : الطعن في رجال هذا التفسير : المسألة الأولى : قام « جولد تسيهر » و « أوتو لوث » و « كتياني » و « ه . لوث » بالطعن في حبر هذه الأمة عبد اللّه بن عباس - رضي اللّه عنه - وتلامذته وسلسلة الرواية عنه « 1 » .
--> ( 1 ) انظر مقدمة التفسير لابن تيمية ص 38 وما بعدها ، وكتاب الإسرائيليات والموضوعات في التفسير ص 117 وما بعدها ( بتصرف ) . ( 2 ) انظر مذاهب التفسير ص 84 - 88 .