عمر بن ابراهيم رضوان
703
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
التفسير - على حد زعمه - منها : 1 - تمنع بعض الصحابة والتابعين والعلماء عن هذا العلم . 2 - القول المنسوب للإمام أحمد - رحمه اللّه - : « ثلاثة أشياء لا أصل لها التفسير ، والملاحم ، والمغازي » . 3 - كثرة الإسرائيليات وكثرة الوضع فيها ، والتضاد والخلاف فيها . 4 - الطعن في سلسلة رجال روايات هذا التفسير كابن عباس وغيره . والآن سأتناول هذه الأمور بالرد والتفنيد . المبحث الأول : تمنع بعض الصحابة والتابعين عن تفسير القرآن الكريم « 1 » : الأمر الأول : زعم « جولد تسيهر » أن بعض الصحابة والتابعين امتنع عن تفسير القرآن الكريم ذكر منهم عمر بن الخطاب وأبا بكر - رضي اللّه عنهما - وأبا وائل شقيق ابن سلمة ، وعبيدة بن قيس الكوفي ، وسعيد بن جبير ، واللغوي الكبير الأصمعي ، وغيرهم . الجواب : إن شرف علم التفسير لا يخفى على كل ذي بصيرة قال اللّه تعالى : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً « 2 » وقد فسر العلماء الحكمة في الآية الكريمة بتفسير القرآن الكريم والفقه فيه « 3 » . ورد هذا العلم الشريف ، وإنكاره ، ومنع الخوض والتبحر فيه يؤدي في
--> ( 1 ) انظر مذاهب التفسير الإسلامي ص 73 - 74 . ( 2 ) سورة البقرة : ( 269 ) . ( 3 ) انظر تفسير المحرر الوجيز لابن عطية 1 / 14 .