عمر بن ابراهيم رضوان

661

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا « 1 » أي كالذين . وهذا احتجاج ضعيف فضلا عن أنه لو أراد بالذي في هذا الموضع معنى « الذين » لقال : الذي استوقدوا كما قال : الذي خاضوا . ولكنه قال : استوقد بالإفراد فبقي الكلام ناقصا لا يفيد ذلك لسقوط جواب « لما » الذي قدروه زاعمين أنه محذوف مع أن بقية الكلام لا تدل عليه « 2 » . الجواب : ما زال « سال » يتخبط في تخيلاته التي تدل على تحامل شديد على القرآن الكريم ومفسريه ، وأخطاؤه تدل على عدم تمكنه من العربية لذا صار يهرف بما لا يعرف كما يقولون . فهذه الآية قبل أن يقف عندها « سال » وقف عندها علماء التفسير المسلمون . ولكن « سال » كغيره يأخذون الشبهة ولا يأتون بردود العلماء المسلمين عليها إحياء لها وتشكيكا في دقة الأسلوب القرآني ونسبة الضعف له . فبالنسبة للفظة « الذي » كان للعلماء فيها وقفات : 1 - قال أبو حيان : « الذي » اسم موصول للواحد المذكر . 2 - أما أبو علي الفارسي فقال : بل هو اسم مبهم يجري مجرى « من » في وقوعه على الواحد والجمع ثم قال أبو حيان : يجوز أن تحذف نون « الذين » فيبقى « الذي » « 3 » . 3 - أما الأخفش فقال : هو مفرد ويكون في معنى الجمع . كما يكون الإنسان « 4 » في معنى الناس .

--> ( 1 ) سورة التوبة : 69 . ( 2 ) أسرار عن القرآن ص 73 . ( 3 ) انظر تفسير البحر المحيط 1 / 74 - 75 . ( 4 ) معاني القرآن للأخفش 1 / 49 طبعة الكويت .