عمر بن ابراهيم رضوان
593
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
كانت معروفة العدد . وأن ذلك كان بتحديد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - له ، وليس السبب الرئيسي في الخلاف كون الآيات المدنية نثرا معقدا يصعب معرفة نهاياتها لذا صعب عدها على حد تعبيرهم . وإنما هو ناشئ من وقوف النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - أحيانا على بعض الكلمات في آية من الآيات ، فكان يعدها بعضهم رأس آية . فكان لا يقف عندها في قراءة أخرى فلا يعدونها رأس آية لذا كان يقع الخلاف في عدد آيات بعض السور . والقرآن الكريم كان أخذه بالتلقي لذا كان الصحابي يقرأ كما سمع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - يقرأ ، ويقف مكان وقوفه . وكان الخلاف غير مقتصر على السور المدنية بل كان كذلك في السور المكية على حد سواء . وسأضرب مثالا على ذلك من سورتين واحدة مدنية والأخرى مكية وكلاهما فيه خلاف لأدلل على أن المستشرقين يلقون كلاما غير دقيق لإثبات فكرة في أذهانهم غير مراعين احترام البحث العلمي . فالسورة الأولى سورة آل عمران التي بلغت مواطن الخلاف فيها سبعة مواضع . 1 - اختلافهم في ألم « 1 » حيث عدها بعضهم آية وبعضهم لم يعدها كذلك . كما جاء في سورة البقرة . 2 - قوله سبحانه : وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ « 2 » حيث عدها الأكثرون آية ولكن بعضهم وهو الشامي لم يجعلها آية ولكنه جعلها جزءا من آية . 3 - قوله : وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ « 3 » عدها غير الكوفي آية ولكن الكوفي جعلها جزءا من آية .
--> ( 1 ) سورة آل عمران آية : ( 1 ) . ( 2 ) سورة آل عمران آية : ( 3 ) . ( 3 ) سورة آل عمران آية : ( 4 ) .