عمر بن ابراهيم رضوان

56

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

والثانوية ، بل يجب أن يكون الاهتمام الأكبر إلى خلق رأي عام ، والسبيل إلى ذلك هو الاعتماد على « الصحافة » . ويقرر « جب » أن الصحافة هي أقوى الأدوات الأوربية وأعظمها نفوذا في العالم الإسلامي « 1 » . لذا لا غرابة أن نجد كثيرا من الصحف في العالمين العربي والإسلامي تخدم هذا الهدف . 4 - إنشاء المؤسسات التعليمية من : مدارس ، ومعاهد ، وجامعات ، وكراسي جامعية والتسلل للمجامع العلمية : اهتم المستشرقون والمبشرون بالمؤسسات التعليمية بأنواعها لتخريج جماعات من الطلبة تجيد اللغات الشرقية ومهيئين لتحمل المسئوليات التي ستلقى على عاتقهم تجاه الشرق وأهله ، وليكونوا عملاء للاستعمار في بلاد الإسلام ، الاستعمار بشتى أساليبه وألوانه وليكونوا أداة تقوض صرح البناء الإسلامي من جميع جوانبه الدينية والثقافية والاجتماعية ، وذلك باتصالهم بالمسلمين فيوهمونهم بأنهم على معرفة تامة بأحوال الشرق وعلومه وعقائده ولغاته ، وهذا ما دأب عليه الاستشراق لتوهين قوى المسلمين وإيهامهم في كل مناسبة بأنهم ضعفاء ومتخاذلون في شتى الميادين . وسأذكر بعض هذه المؤسسات التعليمية الاستشراقية . أ - إنشاء المدارس : اهتم المستشرقون بالمدارس ذات الطابع التبشيري ، والمدارس الحديثة التي أسست على مفاهيم غربية ، حيث وضعوا لها المناهج الخاصة وزودوها بمدرسين ذوي مهمة خاصة ليربّوا عليها النشء بطريقتهم الخاصة .

--> ( 1 ) المستشرقون ومشكلات الحضارة ص 46 .