عمر بن ابراهيم رضوان
57
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
وإنشاء هذه المدارس مهمة ذات اتجاهين : تبشيرية استشراقية ؛ لأن الاستشراق مغذ لروح التبشير والعقل المدبر له . قال المبشر « جون تكلمي » : يجب أن نشجع المدارس ، وأن نشجع على الأخص التعليم الغربي . إن كثيرين من المسلمين قد زعزع اعتقادهم حينما تعلموا اللغة الإنجليزية ، إن الكتب المدرسية الغربية تجعل الاعتقاد بكتاب شرقي مقدس أمرا صعبا جدا « 1 » . وكان اعتناء المستشرقين بالمدارس منذ القرنين الخامس عشر والسادس عشر ، حيث أنشئت مدرسة الجمعية المقدسة سنة 1622 م وقد أنشئت هذه المدارس في العالمين الغربي والعربي والإسلامي على حد سواء . فمن المدارس الغربية ذات الطابع التبشيري : 1 - أسس البابا « سلفستر الثاني » مدرستين عربيتين لتدريس اللغة العربية والحضارة الشرقية ، وكانت الأولى في « روما » في مقر بابويته ، والثانية في راميس وطنه ، ثم أضاف بعد ذلك مدرسة ثالثة وهي مدرسة « شارتز » . 2 - مدارس خاصة لأغراض سياسية : أ - المدارس العربية ومعهد « بريل » في مدينة ليون ب ( هولندا ) . ب - مدرسة أكسفورد في إنجلترا . ج - مدرسة القناصل الإمبراطورية الملكية في النمسا ، وهذه مهمتها تعليم السلك الدبلوماسي اللغة العربية . د - وفي باريس أنشئت مدرسة على هذا الغرار باسم المدرسة الخصوصية للغات الشرقية الحية سنة 1795 م .
--> ( 1 ) التبشير والاستعمار - مصطفى الخالدي ص 98 .