عمر بن ابراهيم رضوان
337
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
سبحانه وتعالى وانتهاء بأبسط أمور العقيدة في دينهم قال تعالى : لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ « 1 » . وقال تعالى : وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ . . الآية « 2 » . أما موقفهم من رسل اللّه - عليهم السلام - بينه سبحانه بقوله : كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ « 3 » . وأما موقفهم مع ملائكة اللّه فبينه قوله تعالى : مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ « 4 » . أما استخفافهم بالوحي وبالكتب الإلهية بينه قوله تعالى : وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ « 5 » . ولم يكتف اليهود بتحريف التوراة عن قصد وعمد بل صنعوا كتابا آخر سموه ( التلمود ) الذي تتضاءل بجانبه سائر أكاذيبهم في أسفارهم العلنية ! ! وفيه يزعمون أن تعاليم الحاخاميين لا يمكن نقضها ولو بأمر من اللّه سبحانه . كما يزعمون أن للحاخاميين السيادة على اللّه ، وعليه إجراء ما يرغبون « 6 » . التوراة الحالية وهل تصلح أن تكون مصدرا للإسلام : يعترف المسلمون بالتوراة القديمة التي أنزلها اللّه سبحانه على نبيه موسى
--> ( 1 ) سورة آل عمران الآية ( 181 ) . ( 2 ) سورة المائدة الآية ( 64 ) . ( 3 ) سورة المائدة الآية ( 70 ) . ( 4 ) سورة البقرة الآية ( 98 ) . ( 5 ) سورة آل عمران الآية ( 78 ) . ( 6 ) كتاب معركة الوجود ص 39 .