عمر بن ابراهيم رضوان
309
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
( . . ابن ماشطة بنت فرعون ، وشاهد يوسف ، وصاحب جريج ، وعيسى بن مريم عليه السلام ) « 1 » . ومشاركة عيسى - عليه السلام - في الكلام اثنين أو ثلاثة يدل على إمكانية حصول مثل هذا الأمر لحصوله في فترات مختلفة وأماكن مختلفة . وغير ممتنع عندنا أن يكمل تعالى عقل الصبي في حال صغره ويبلغه في الفصل مبلغ الأنبياء ، كما لا يمتنع أن يخلق تعالى البشر في الابتداء كامل العقل كما فعله تعالى في خلق آدم عليه السلام « 2 » . كما أن المصادر التاريخية أشارت إلى كلام عيسى - عليه السلام - كما أشارت لكلام حصل لغيره في مرحلة طفولته « 3 » . ب - صنعه من الطين طيرا فيكون طيرا بإذن اللّه تعالى : زعم « تسدال » أن هذه القصة وصلت لمحمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - من كتاب يوناني ساقط اسمه « بشارة توما الإسرائيلي » « 4 » . قلت : تشير كتب السير والتفسير أن عيسى عليه السلام ظهرت عليه القدرة منذ كان في الكتاب صبيا لا كالصبيان . وتحقق على يديه في هذه الفترة ثلاث معجزات : 1 - خلقه من الطين طيرا بإذن اللّه تعالى . 2 - إخبار الغلمان بما في بيوتهم . 3 - مسخهم خنازير « 5 » .
--> ( 1 ) انظر تفسير الطبري 12 / 193 . ( 2 ) انظر الفكر الإسلامي في الرد على النصارى ص 273 نقلا عن المغني في العراب والتوحيد والعدل . ( 3 ) انظر الكامل في التاريخ 1 / 177 . ( 4 ) انظر مصادر الإسلام ص 126 . ( 5 ) انظر سيرة ابن هشام 1 / 189 ، 224 ، 232 ، وانظر الفكر الإسلامي في الرد على النصارى ص 274 .