سعيد حوي

6121

الأساس في التفسير

5 - بمناسبة قوله تعالى : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ قال ابن كثير : ( وقد روى ابن أبي حاتم . . . عن أبي عثمان قال : المؤمن يعطى كتابه بيمينه في ستر من الله ، فيقرأ سيئاته ، فكلما قرأ سيئة تغير لونه ، حتى يمر بحسناته فيقرؤها فيرجع إليه لونه ، ثم ينظر فإذا سيئاته قد بدلت حسنات . قال : فعند ذلك يقول : هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ . وعن عبد الله بن عبد الله بن حنظلة - غسيل الملائكة - قال : إن الله يوقف عبده يوم القيامة فيبدي - أي : يظهر - سيئاته في ظهر صحيفته ، فيقول له : أنت عملت هذا ؟ فيقول : نعم ، أي رب ، فيقول له : إني لم أفضحك به ، وإني قد غفرت لك ، فيقول عند ذلك : هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ حين نجا من فضيحته يوم القيامة . وقد تقدم في الصحيح حديث ابن عمر حين سئل عن النجوى فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « يدني الله العبد يوم القيامة فيقرره بذنوبه كلها حتى إذا رأى أنه قد هلك ، قال الله تعالى : إني سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم ، ثم يعطى كتاب حسناته بيمينه ، وأما الكافر والمنافق فيقول الأشهاد : هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ، ألا لعنة الله على الظالمين » ) . 6 - بمناسبة قوله تعالى : فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ قال ابن كثير : ( روى ابن أبي حاتم . . . عن أبي سلام الأسود قال : سمعت أبا أمامة قال : سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل يتزاور أهل الجنة ؟ قال : « نعم ، إنه ليهبط أهل الدرجة العليا إلى أهل الدرجة السفلى فيحيونهم ويسلمون عليهم ، ولا يستطيع أهل الدرجة السفلى يصعدون إلى الأعلين ، تقصر بهم أعمالهم » وقد ثبت في الصحيح : « إن الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض » ) . 7 - بمناسبة قوله تعالى : قُطُوفُها دانِيَةٌ قال ابن كثير : ( قال البراء ابن عازب : أي : قريبة يتناولها أحدهم وهو نائم على سريره ، وكذا قال غير واحد . وروى الطبراني . . . عن سلمان الفارسي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يدخل أحد الجنة إلا بجواز : بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله لفلان بن فلان أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية » وكذا رواه الضياء في صفة الجنة . . . عن سليمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « يعطى المؤمن جوازا على الصراط : بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لفلان أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية » ) .