سعيد حوي

6122

الأساس في التفسير

8 - بمناسبة قوله تعالى : كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ قال ابن كثير : ( أي يقال لهم ذلك تفضلا عليهم وامتنانا وإنعاما وإحسانا ، وإلا فقد ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « اعملوا وسددوا وقاربوا واعلموا أن أحدا منكم لن يدخله عمله الجنة » قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال : « ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل » ) . 9 - بمناسبة قوله تعالى : خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ قال ابن كثير : ( روى ابن أبي حاتم . . . عن المنهال بن عمرو قال : إذا قال الله تعالى خُذُوهُ ابتدره سبعون ألف ملك ، إن الملك منهم ليقول هكذا ، فيلقي سبعين ألفا في النار . وروى ابن أبي الدنيا في الأهوال أنه يبتدره أربعمائة ألف ولا يبقى شئ إلا دقه فيقول : ما لي ولك فيقول : إن الرب عليك غضبان فكل شئ غضبان عليك ، وقال الفضيل ابن عياض : إذا قال الرب عزّ وجل : خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ابتدره سبعون ألف ملك أيهم يجعل الغل في عنقه ) . 10 - بمناسبة قوله تعالى : ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ قال ابن كثير : ( روى الإمام أحمد . . . عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لو أن رضاضة مثل هذه - وأشار إلى جمجمة - أرسلت من السماء إلى الأرض وهي مسيرة الخمسمائة سنة لبلغت الأرض قبل الليل ، ولو أنها أرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفا الليل والنهار قبل أن تبلغ قعرها أو أصلها » وأخرجه الترمذي وقال : هذا حديث حسن ) . 11 - وبمناسبة قوله تعالى : وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ قال ابن كثير : ( ولا طعام له هاهنا إلا من غسلين . قال قتادة : هو شر طعام أهل النار . وقال الربيع والضحاك : هو شجرة في جهنم . وروى ابن أبي حاتم . . . عن ابن عباس قال : ما أدري ما الغسلين ، ولكني أظنه الزقوم ، وقال شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس قال : ( الغسلين ) : الدم والماء يسيل من لحومهم . وقال علي بن أبي طلحة عنه : ( الغسلين ) : صديد أهل النار ) . أقول : إن كلام ابن عباس فيه إشارة إلى قوله تعالى : إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ إلى قوله تعالى : فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها أي : من شجرة الزقوم فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ فالظاهر أن طعام أهل النار هو هذا ،