سعيد حوي
6120
الأساس في التفسير
3 - بمناسبة قوله تعالى : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ قال ابن كثير : ( أي : يوم القيامة يحمل العرش ثمانية من الملائكة ، ويحتمل أن يكون المراد بهذا العرش العرش العظيم ، أو العرش الذي يوضع في الأرض يوم القيامة لفصل القضاء ، والله أعلم بالصواب ، وفي حديث عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب في ذكر حملة العرش أنهم ثمانية أوعال ، وروى ابن أبي حاتم . . . عن أبي قيل حيي بن هانئ أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول : حملة العرش ثمانية ، ما بين موق أحدهم إلى مؤخر عينه مسيرة مائة عام . وروى ابن أبي حاتم . . . عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أذن لي أن أحدثكم عن ملك من حملة العرش بعد ما بين شحمة أذنه وعنقه يخفق الطير سبعمائة عام » وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات ، وقد رواه أبو داود في كتاب السنة من سننه . . . عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله تعالى من حملة العرش أن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام » هذا لفظ أبي داود . وروى ابن أبي حاتم . . . عن سعيد بن جبير في قوله تعالى : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ، قال : ثمانية صفوف من الملائكة قال : وروي عن الشعبي وعكرمة والضحاك وابن جريج مثل ذلك ، وكذا روى السدي عن أبي مالك عن ابن عباس : ثمانية صفوف ، وكذا روى العوفي عنه ، وقال الضحاك عن ابن عباس : الكروبيون ثمانية أجزاء كل جزء منهم بعدة الإنس والجن والشياطين والملائكة ) . 4 - بمناسبة قوله تعالى : يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ قال ابن كثير : ( وقد روى ابن أبي الدنيا . . . عن ثابت بن الحجاج قال : قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا ، فإنه أخف عليكم في الحساب غدا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم ، وتزينوا للعرض الأكبر يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ . روى الإمام أحمد . . . عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات فأما عرضتان فجدال ومعاذير ، وأما الثالثة فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي فآخذ بيمينه وآخذ بشماله » ورواه ابن ماجة والترمذي ، وقد رواه ابن جرير . . . عن عبد الله قال : يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات : عرضتان معاذير وخصومات ، والعرضة الثالثة تطير الصحف في الأيدي ، فآخذ بيمينه ، وآخذ بشماله . ورواه سعيد ابن أبي عروبة عن قتادة مرسلا مثله ) .