سعيد حوي

6119

الأساس في التفسير

3 - وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ رأينا الأمر بالتسبيح وصلته بالصلاة . 4 - وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ رأينا في السورة عاقبة الذين لا يحضون على طعام المسكين . 5 - وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وقد رأينا في السورة دعوة إلى الإيمان بالقرآن ، ورأينا قوله تعالى : فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ . 6 - وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ وقد رأينا في السورة عرضا لليوم الآخر ، وجزاء المكذبين به في الدنيا والآخرة ، وجزاء المصدقين به ، بل رأينا أن السورة في سياقها الرئيسي تتحدث عن اليوم الآخر . 7 - أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وقد رأينا في السورة نموذجا من فلاح المتقين يوم القيامة ، وخسران غيرهم ، وعلى هذا فالسورة كانت نوع تفصيل للآيات الأولى من سورة البقرة . الفوائد : 1 - بمناسبة الكلام عن قوم عاد . قال ابن كثير : ( وقد ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدبور » وروى ابن أبي حاتم عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما فتح الله على عاد من الريح التي هلكوا بها إلا مثل موضع الخاتم ، فمرت بأهل البادية فحملتهم ومواشيهم وأموالهم ، فجعلتهم بين السماء والأرض ، فلما رأى ذلك أهل الحاضرة من عاد الريح وما فيها قالوا : هذا عارض ممطرنا ؛ فألقت أهل البادية ومواشيهم على أهل الحاضرة » ) . 2 - بمناسبة قوله تعالى : فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ قال ابن كثير : ( وهذا جنس ، أي : كل كذب رسول الله إليهم كما قال تعالى : كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ومن كذب برسول فقد كذب بالجميع كما قال تعالى : كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ، كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ ، كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ وإنما جاء إلى كل أمة رسول واحد ولهذا قال هاهنا : فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً أي : عظيمة شديدة أليمة ، قال مجاهد : رابية شديدة ، وقال السدي : مهلكة ) .