سعيد حوي

5522

الأساس في التفسير

عن امتثال أمر ربهم فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ أي : العذاب ، قال النسفي : وكل عذاب مهلك : صاعقة وَهُمْ يَنْظُرُونَ قال النسفي : لأنها كانت نهارا يعاينونها فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ أي : من هرب ولا نهوض وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ أي لا يقدرون على أن ينتصروا مما هم فيه قال النسفي : ( أي ) ممتنعين من العذاب ، أو لم يمكنهم مقابلتنا بالعذاب لأن معنى الانتصار المقابلة . تفسير المجموعة الخامسة وَقَوْمَ نُوحٍ قال النسفي : أي : وفي قوم نوح آية مِنْ قَبْلُ أي من قبل هؤلاء المذكورين إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ أي : كافرين . كلمة في السياق : بعد أن عرض الله عزّ وجل علينا هذه النماذج من آياته المعطوفة على آياته في الأرض والأنفس ، يعرض علينا ثلاث آيات أخرى ليست معطوفة على ما قبلها في الإعراب ، ولكنها من حيث المعنى استمرار لعرض الآيات . تفسير المجموعة السادسة وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ أي : بقوة وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ هذه السماء باطراد ، فهي دائما في توسع أو قد جعلناها واسعة ، وفي الآية معجزة كونية سنراها في الفوائد وَالْأَرْضَ فَرَشْناها قال ابن كثير : أي : جعلناها فراشا للمخلوقات ، وقال النسفي : أي : بسطناها ومهدناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ نحن وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ وهذه معجزة كونية أخرى سنراها في الفوائد لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ قال ابن كثير : أي : لتعلموا أن الخالق واحد لا شريك له ، وقال النسفي : أي فعلنا ذلك كله من بناء السماء وفرش الأرض وخلق الأزواج لتتذكروا ؛ فتعرفوا الخالق وتعبدوه فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ قال النسفي : ( أي : من الشرك إلى الإيمان بالله ، أو من طاعة الشيطان إلى طاعة الرحمن ، أو مما سواه إليه ) وقال ابن كثير : أي : الجئوا إليه واعتمدوا في أموركم عليه إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ أي : واضح النذارة وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ أي : لا تشركوا به شيئا إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ قال النسفي : ( التكرير للتوكيد ، والإطالة في الوعيد أبلغ ) .