سعيد حوي
5499
الأساس في التفسير
كلمة في المجموعة الأولى من قسم المفصل تتألف المجموعة الأولى من قسم المفصل من سور ست هي : الذاريات ، والطور ، والنجم ، والقمر ، والرحمن ، والواقعة . وقد دلنا على بدايتها ونهايتها أنها مبدوءة بسور ثلاث تبدأ بالقسم : ( الذاريات ، والطور ، والنجم ) وأنها تنتهي بسورة مبدوءة ب ( إذا ) هي سورة الواقعة إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ وسنرى في هذا القسم أن أكثر من مجموعة تنتهي بسورة بدايتها ( إذا ) . فمثلا سنرى أن سورة إِذا زُلْزِلَتِ نهاية مجموعة ؛ بدليل أن ما بعدها سورة مبدوءة بقسم وَالْعادِياتِ ضَبْحاً وتلك علامة على بداية مجموعة ، ثم إنه بعد سورة الواقعة تأتي سورة الحديد ، وهي بداية لزمرة المسبحات ، ومن مجىء كلمة ( سبح - يسبح ) في هذه الزمرة ، ومجىء سورة أو سور بعدها ، ثم العودة إليها ، ما يشير إلى أن السور التي تبدأ بكلمة ( سبح - يسبح ) هي بداية مجموعة ، وسنرى ذلك من خلال المعاني . فمن خلال السور المبدوءة بالقسم ، ومن السورة المبدوءة ب ( إذا ) ، ومن خلال أن ما بعد سورة الواقعة بداية مجموعة ، عرفنا بداية هذه المجموعة ونهايتها . . . . وقد مرت معنا من قبل سورة الصافات مبدوءة بقسم ، ورأينا أنها تفصل في مقدمة سورة البقرة ، ورأينا سورة الأنبياء وبدايتها قوله تعالى : اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وهي تفصل في قوله تعالى من مقدمة سورة البقرة : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ . وفي هذه المجموعة تأتي سور ثلاث مبدوءة بقسم ، ثم تأتي بعدها سورة بدايتها تشبه بداية سورة الأنبياء اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ومضمونها أن النذر لم تنفع الكافرين ؛ لذلك كانت لازمتها فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ * . وهذا يشير إلى أن السور الأربع الأولى في هذه المجموعة تفصل في مقدمة سورة البقرة . وبعد مقدمة سورة البقرة تأتي آيات تدعو إلى توحيد الله وعبادته ؛ شكرا على آلائه ، وتتحدى الكافرين في أن يأتوا بمثل هذا القرآن ، وتذكر ما أعده الله للكافرين من عذاب ، وتبشر المؤمنين ، وتقيم الحجة على الكافرين ، وذلك في المقطع الأول من القسم الأول من سورة البقرة . وتأتي سورة الرحمن والواقعة فتفصلان في هذا كله ، لذلك كانت لازمة سورة الرحمن : فَبِأَيِّ