سعيد حوي

4046

الأساس في التفسير

فوائد : 1 - بمناسبة قوله تعالى : أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ قال ابن كثير : ( روى الإمام أحمد عن أبي تميمة الهجيمي عن رجل من بلهجيم قال : قلت يا رسول الله إلام تدعو ؟ قال : « أدعو إلى الله وحده الذي إن مسك ضر فدعوته كشف عنك ، والذي إن أضللت بأرض قفر فدعوته رد عليك ، والذي إن أصابتك سنة فدعوته أنبت لك » قال : قلت أوصني قال : « لا تسبن أحدا ، ولا تزهدن في المعروف ، ولو أن تلقى أخاك وأنت منبسط إليه وجهك ، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستقي ، واتزر إلى نصف الساق ، فإن أبيت فإلى الكعبين ، وإياك وإسبال الإزار ، فإن إسبال الإزار من المخيلة ، وإن الله لا يحب المخيلة » . وقد رواه الإمام أحمد من وجه آخر ، فذكر اسم الصحابي فقال . . عن جابر بن سليم الهجيمي قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محتب بشملة ، وقد وقع هدبها على قدميه ، فقلت : أيكم محمد رسول الله ؟ فأومأ بيده إلى نفسه ، فقلت : يا رسول الله أنا من أهل البادية ، وفي جفاؤهم ، فأوصني قال : « لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك ووجهك منبسط ، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستقي ، وإن امرؤ شتمك بما يعلم فيك فلا تشتمه بما تعلم فيه ، فإنه يكون لك أجره وعليه وزره ، وإياك وإسبال الإزار ، فإن إسبال الإزار من المخيلة ، وإن الله لا يحب المخيلة ، ولا تسبن أحدا » قال : فما سببت بعده أحدا ولا شاة ولا بعيرا . وقد روى أبو داود والنسائي لهذا الحديث طرقا وعندهما طرف صالح منه ، روى ابن أبي حاتم عن عبد الله بن أبي صالح قال : دخل علي طاوس يعودني فقلت له : ادع الله لي يا أبا عبد الرحمن فقال : ادع لنفسك فإنه يجيب المضطر إذا دعاه . وقال وهب بن منبه قرأت في الكتاب الأول إن الله تعالى يقول : بعزتي إنه من اعتصم بي فإن كادته السماوات بمن فيهن ، والأرض بمن فيهن ، فإني أجعل له من بين ذلك مخرجا ، ومن لم يعتصم بي فإني أخسف به من تحت قدميه الأرض فأجعله في الهواء فأكله إلى نفسه » ) . 2 - بمناسبة قوله تعالى : قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ قال ابن كثير : ( وروى ابن أبي حاتم عن عائشة رضي الله عنها قالت : من زعم أنه يعلم - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - ما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية ، لأن الله تعالى يقول : قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وقال قتادة : إنما جعل الله هذه النجوم لثلاث خصال : جعلها زينة للسماء ، وجعلها يهتدى بها ،