سعيد حوي
3927
الأساس في التفسير
وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون فأي خزي أخزى من أبي الأبعد ؟ فيقول الله تعالى إني حرمت الجنة على الكافرين ثم يقول : يا إبراهيم انظر تحت رجلك فينظر فإذا هو بذبح متلطخ فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار ورواه النسائي في التفسير من سننه الكبير . 4 - بمناسبة قوله تعالى يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ قال ابن كثير : أي سالم من الدنس والشرك . قال ابن سيرين القلب السليم : أن يعلم أن الله حق ، وأن الساعة لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وقال ابن عباس : إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ القلب السليم : أن يشهد أن لا إله إلا الله ، وقال مجاهد والحسن وغيرهما بِقَلْبٍ سَلِيمٍ يعني من الشرك ، وقال سعيد بن المسيب : القلب السليم هو القلب الصحيح ، وهو قلب المؤمن ، لأن قلب الكافر والمنافق مريض ، قال الله تعالى . فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ * قال أبو عثمان النيسابوري : هو القلب السالم من البدعة المطمئن إلى السنة . 5 - لخص النسفي قصة إبراهيم عليه السلام في السورة فقال ( وما أحسن ما رتب عليه السلام كلامه مع المشركين ، حيث سألهم أولا عما يعبدون سؤال مقرر لا مستفهم ، ثم أقبل على آلهتهم فأبطل أمرها بأنها لا تضر ولا تنفع ولا تسمع ، وعلى تقليدهم آباءهم الأقدمين فأخرجه من أن يكون شبهة فضلا عن أن يكون حجة ، ثم صور المسألة في نفسه دونهم حتى تخلص منها إلى ذكر الله تعالى ، فعظم شأنه ، وعدد نعمه من حين إنشائه إلى وقت وفاته ، مع ما يرجي في الآخرة من رحمته . ثم أتبع ذلك أن دعا بدعوات المخلصين ، وابتهل إليه ابتهال الأوابين ، ثم وصله بذكر يوم القيامة ، وثواب الله وعقابه ، وما يدفع إليه المشركون يومئذ من الندم والحسرة على ما كانوا فيه من الضلال ، وتمني الكرة إلى الدنيا ليؤمنوا ويطيعوا ) . أقول : والملاحظ أن ما أسميناه تعقيبا على قصة إبراهيم عليه السلام اعتبره النسفي جزءا من كلام إبراهيم وليس تعقيبا من الله عزّ وجل على قصته ، وأيا كان الأمر فالتعقيب على صلة كاملة بقصة إبراهيم حتى لهو جزء منها . أو لكأنه جزء منها . ومن ثم ختم بالآيتين اللتين هما علامة على انتهاء مجموعة في هذه السورة . كلمة في السياق : نلاحظ أن قصة موسى عليه السلام عرضت لنا فعل الله بموسى وفرعون في الدنيا .