سعيد حوي

3786

الأساس في التفسير

به الحقائق . 8 - بمناسبة قوله تعالى : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قال ابن كثير : ( وفي الحديث الذي رواه محمد بن إسحاق في السيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في دعائه يوم آذاه أهل الطائف « أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت به الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة ، أن يحل بي غضبك ، أو ينزل بي سخطك ، لك العتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بالله » . الحديث . وعن ابن مسعود قال : إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار ، نور العرش من نور وجهه ) . أقول : إن كثيرا من الناس أخطأ فهم كلمة ابن مسعود هذه ، والمهم ألا نفهم أن نور الله كالأنوار المحسوسة ، وأن ننزه الله عن أن يكون شئ من الأشياء بمثابة الجزء من الله - تعالى الله عن ذلك - قال تعالى : وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ ( الزخرف : 15 ) . 9 - في قوله تعالى : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ تلخيص لكل آداب المسلم مع المساجد ، فأدب المسلم مع المساجد تعظيمها ، وذكر الله فيها ، وبمناسبة هذه الآية قال ابن كثير : ( وقد وردت أحاديث كثيرة في بناء المساجد واحترامها وتوقيرها وتطييبها وتبخيرها ، وذلك له محل مفرد يذكر فيه ، وقد كتبت في ذلك جزءا على حدة ، ولله الحمد والمنة . ونحن بعون الله تعالى نذكر هنا طرفا من ذلك إن شاء الله تعالى وبه الثقة وعليه التكلان ، فعن أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة » . أخرجاه في الصحيحين . وروى ابن ماجة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من بنى مسجدا يذكر فيه اسم الله بنى الله له بيتا في الجنة » وللنسائي عن عمرو بن عنبسة مثله . والأحاديث في هذا كثيرة جدا . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور ، وأن تنظف وتطيب . رواه أحمد وأهل السنن إلا النسائي ، ولأحمد وأبي داود عن سمرة بن جندب نحوه وقال البخاري : قال عمر : ابن للناس ما يكنهم ، وإياك ، أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس » . وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد » . رواه أحمد وأهل السنن إلا الترمذي . وعن بريدة أن رجلا أنشد