سعيد حوي

3549

الأساس في التفسير

المجموعة رأينا أن المجموعة فصلت لنا في شأن العبادة والتقوى جوانب كثيرة ، وكلنا يعلم أن الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام ، فهو جزء من التقوى ، وهو وسيلة للتقوى ، وقد أبرزت الآيات كثيرا من حكم أحكامه ، وعللت للكثير مما افترض فيه ، والمجموعة جسر لما بعدها مع ما قبلها ، كما قلنا فالجميع في مقطع واحد . الفوائد : 1 - استدل ابن كثير بقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ على أن هذه الآية مدنية ، والذي يبدو أن المجموعة كلها والمجموعة التي بعدها مدنيتان . 2 - للمفسرين والفقهاء وقفات طويلة عند قوله تعالى الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ فقد فهم بعضهم من ذلك أن الناس كلهم متساوون في رباع مكة وسكناها ، وأن دور مكة لاتباع ولا تشترى لأنها لكل المسلمين ، وخالف آخرون في هذا الفهم فقالوا : إن المراد بالآية غير ذلك ، وقد عرض ابن كثير هذه المسألة والخلاف فيها وأدلة كل . قال : ( وهذه المسألة هي التي اختلف فيها الشافعي وإسحاق بن راهويه بمسجد الخيف وأحمد بن حنبل حاضرا أيضا ، فذهب الشافعي رحمه الله إلى أن رباع مكة تملك وتورث وتؤجر ، واحتج بحديث الزهري عن علي بن الحسن عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد قال : قلت يا رسول : أننزل غدا في دارك بمكة ؟ فقال « وهل ترك لنا عقيل من رباع » ثم قال « لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر » وهذا الحديث مخرج في الصحيحين ، وبما ثبت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه اشترى من صفوان ابن أمية دارا بمكة ، فجعلها سجنا بأربعة آلاف درهم ، وبه قال طاوس وعمرو بن دينار ، وذهب إسحاق بن راهويه إلى أنها لا تورث ، ولا تؤجر ، وهو مذهب طائفة من السلف ، ونص عليه مجاهد وعطاء واحتج إسحاق بن راهويه بما رواه ابن ماجة . . . . . . عن علقمة بن فضلة قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر ، وما تدعى رباع مكة إلا السوائب ، من احتاج سكن ، ومن استغنى أسكن . وروى عبد الرزاق عن عبد الله ابن عمرو أنه قال : لا يحل بيع دور مكة ، ولا كراؤها . وقال أيضا عن ابن جريج : كان عطاء ينهى عن الكراء في الحرم ، وأخبرني أن عمر بن الخطاب كان ينهى عن تبويب